الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢١ - اليهود و عبادتهم للعجل
الآيتان [سورة الأعراف (٧): الآيات ١٤٨ الى ١٤٩]
وَ اتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَ لا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَ كانُوا ظالِمِينَ (١٤٨) وَ لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَ يَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (١٤٩)
التّفسير
اليهود و عبادتهم للعجل:
في هذه الآيات يقصّ القرآن الكريم إحدى الحوادث المؤسفة، و في نفس الوقت العجيبة التي وقعت في بني إسرائيل بعد ذهاب موسى عليه السلام إلى ميقات ربّه، و هي قصّة عبادتهم للعجل التي تمّت على يد شخص يدعى «السامري» مستعينا بحلي بني إسرائيل و ما كان عندهم من آلات الزّينة.
إنّ هذه القصّة مهمّة جدّا بحيث إنّ اللّه تعالى أشار إليها في أربع سور، في سورة البقرة الآية (٥١) و (٥٤) و (٩٢) و (٩٣)، و في سورة النساء الآية (١٥٣)، و الأعراف الآيات المبحوثة هنا، و في سورة طه الآية (٨٨) فما بعد.