الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٦ - النّوائب المتنوعة
الآيتان [سورة الأعراف (٧): الآيات ١٣٢ الى ١٣٣]
وَ قالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَ الْجَرادَ وَ الْقُمَّلَ وَ الضَّفادِعَ وَ الدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَ كانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (١٣٣)
التّفسير
النّوائب المتنوعة:
في هاتين الآيتين أشير إلى مرحلة أخرى من الدروس المنبهة التي لقّنها اللّه لقوم فرعون، فعند ما لم تنفع المرحلة الأولى، يعني أخذهم بالجدب و السنين و ما ترتب عليه من الأضرار المالية في إيقاظهم و تنبيههم، جاء دور المرحلة الثّانية و تمثلت في عقوبات أشدّ، فأنزل اللّه عليهم نوائب متتابعة مدمرة، و لكنّهم- و للأسف- لم ينتبهوا مع ذلك.
و في الآية الأولى من الآيات المبحوثة يقول القرآن الكريم من باب المقدمة لنزول النّوائب: إنّهم بقوا يلجّون في إنكار دعوة موسى، و قالوا: مهما تأتنا من آية و تريد أن تسحرنا بها فإننا لن نؤمن بك: وَ قالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها