الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٢ - أسئلة حول حديث المنزلة
محتوى حديث المنزلة:
لو درسنا- بموضوعية و تجرّد- هذا الحديث، و تجنّبنا الأحكام المسبّقة و التحججات الناشئة من العصبية، لاستفدنا من هذا الحديث أنّ عليّا عليه السلام كان له- بموجب هذا الحديث- جميع المنازل التي كانت لهارون في بني إسرائيل- إلّا النّبوة- لأنّ لفظ الحديث عام، و الاستثناء (إلّا أنّه لا نبيّ بعدي) يؤكّد هو الآخر هذه العموميّة، و لا يوجد أيّ قيد أو شرط في هذا الحديث يخصصه و يقيّده.
و على هذا الأساس يمكن أن يستفاد من هذا الحديث الأمور التالية:
١- إنّ الإمام عليا عليه السلام أفضل الأئمّة بعد النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما كان لهارون مثل هذا المقام.
٢- إنّ عليا وزير النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و معاونه الخاص و عضده، و شريكه في قيادته، لأنّ القرآن أثبت جميع هذه المناصب لهارون عند ما يقول حاكيا عن موسى قوله: وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [١].
٣- إنّه كان لعلي عليه السلام- مضافا إلى الأخوة الإسلامية العامّة مقام الأخوة الخاصّة و المعنوية للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
٤- إنّ عليّا عليه السلام كان خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و مع وجوده لم يكن أي شخص آخر يصلح لهذا المنصب.
أسئلة حول حديث المنزلة:
لقد أورد بعض المتعصبين إشكالات و اعتراضات على هذا الحديث و التمسك به لإثبات خلافة علي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بلا فصل.
[١] سورة طه، ٢٩ الى ٣٢.