الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٩ - أيّان يوم القيامة؟!
الآية [سورة الأعراف (٧): آية ١٨٧]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (١٨٧)
سبب النّزول
أيّان يوم القيامة؟!
وفقا لمّا ورد في بعض الرّوايات [١] فإنّ قريشا أرسلت عدّة أنفار إلى نجران ليسألوا اليهود الساكنين فيها- إضافة إلى المسيحيين هناك- مسائل ملتوية ثمّ يلقوها على النّبي عند رجوعهم إليه، ظنّا منهم أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سيعجز عن إجابتهم، و من جملة هذه الأسئلة كان هذا السؤال: متى تقوم الساعة؟! فلما سألوا النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك السؤال نزلت الآية محل البحث و أفحمتهم! [٢]
[١] تفسير البرهان، ج ٢، ص ٥٤.
[٢] يرى بعض المفسّرين كالمرحوم الطبرسي أن سبب النّزول هو في جماعة من اليهود الذين جاءوا النّبي و سألوه عن يوم القيامة، إلّا أنّه لمّا كانت السورة نازلة في مكّة، و لم يكن بين النّبي و اليهود فيها خصام و جدال، فهذا الموضوع مستبعد جدّا.