الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٣ - ٣- من هم الذين كانت لهم عهود «إلى مدّة»
٢- المواد الأربع التي أعلنت ذلك اليوم
و إن كان القرآن الكريم أعلن براءة اللّه من المشركين بشكل مطلق، إلّا أنّ الذي يستفاد من الرّوايات أنّ عليّا عليه السلام قد أمر بإبلاغ أربع مواد إلى الناس، و هي:
١- إلغاء عهد المشركين.
٢- لا يحق للمشركين أن يحجّوا في المواسم المقبلة.
٣- منع العراة و الحفاة من الطواف الذي كان شائعا و مألوفا حتى ذلك الوقت.
٤- منع المشركين من دخول البيت الحرام.
و
قد جاء في تفسير مجمع البيان عن الإمام الباقر عليه السلام أنّ الإمام عليا خطب في موسم الحج ذلك العام فقال: «لا يطوفن بالبيت عريان، و لا يحجن البيت مشرك، و من كان له مدة فهو إلى مدته، و من لم تكن له مدة فمدته أربعة أشهر».
و في بعض الروايات إشارة إلى المادة الرّابعة، و هي عدم دخول المشركين و عبدة الأصنام البيت الحرام [١].
٣- من هم الذين كانت لهم عهود «إلى مدّة»
يظهر من أقوال المؤرخين و بعض المفسّرين أنّ الذين كانت لعهدهم مدة، هم جماعة من بني كنانه و بني ضمرة، فقد بقي من عهدهم في ترك المنازعة تسعة أشهر، و قد بقي النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على عهده وفيّا، لأنّهم بقوا أوفياء لعهدهم و لم يظاهروا المشركين في مواجهة الإسلام حيت انتهت مدّتهم [٢].
و قد عدّ بعضهم طائفة بني خزاعة من هؤلاء الذين كان لعهدهم مدّة. [٣]
[١] جاء في بعض الرّوايات منع المشركين من دخول المسجد.
[٢] تفسير مجمع البيان، ج ٥، ذيل الآية محل البحث.
[٣] تفسير المنار، ج ١٠، ذيل الآية محل البحث.