الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - التّفسير
الآيتان [سورة الأعراف (٧): الآيات ٥٢ الى ٥٣]
وَ لَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥٢) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٥٣)
التّفسير
هذه الآية إشارة- في الدرجة الأولى- إلى أنّ حرمان الكفار و مصيرهم المشؤوم إنّما هو نتيجة تقصيراتهم أنفسهم، و إلّا فليس هناك من جانب اللّه أي تقصير في هدايتهم و قيادتهم و إبلاغ الآيات إليهم و بيان الدروس التربوية لهم، لهذا يقول تعالى: إنّنا لم نال جهدا و لم ندخر شيئا في مجال الهداية و الإرشاد، بل أرسلنا لهم كتابا شرحنا فيه كل شيء بحكمة و دراية وَ لَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ.
و هو كتاب فيه رحمة و هداية، لا للمعاندين الأنانيين، بل للمؤمنين هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.