الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٠ - سبب النّزول
الآية [سورة الأنفال (٨): آية ٣٠]
وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ (٣٠)
سبب النّزول
ذكر المفسّرون و المحدثون أن الآية- محل البحث- تشير إلى الحوادث التي أدت إلى هجرة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من مكّة إلى المدينة.
هذه الحوادث و إن رويت بعبارات مختلفة إلّا أنّها تتفق جميعا على حقيقة أنّ اللّه عزّ و جلّ قد أنقذ نبيّه الكريم عن طريق الإعجاز من خطر محدق به، و نروي هذه الحادثة وفقا لمّا ورت في الدّر المنثور و مجمع البيان ذيل الآية آنفا ...
قال المفسّرون: إنّها نزلت في شأن «دار النّدوة» و ذلك أنّ نفرا من قريش اجتمعوا فيها و هي دار قصيّ بن كلاب، و تآمروا في أمر النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال عروة بن هشام: نتربص به ريب المنون، و قال أبو البختري: أخرجوه عنكم تستريحوا من أذاه، و قال أبو جهل: ما هذا برأي، و لكن اقتلوه بأن يجتمع عليه من كل بطن رجل فيضربوه بأسيافهم ضربة رجل واحد ... فيرضى بنو هاشم حينئذ بالديّة، فصوّب