الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٨ - وساوس الشّيطان
الآيات [سورة الأعراف (٧): الآيات ١٩٩ الى ٢٠٣]
خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (١٩٩) وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١) وَ إِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ (٢٠٢) وَ إِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٠٣)
التّفسير
وساوس الشّيطان:
في هذه الآيات يبيّن القرآن شروط التبليغ و قيادة الناس و إمامتهم بأسلوب أخّاذ رائق وجيز، و هي في الوقت ذاته تتناسب و الآيات المتقدمة التي كانت تشير إلى مسألة تبليغ المشركين أيضا.
ففي الآية الأولى- من الآيات محل البحث- إشارة إلى ثلاث من وظائف القادة و المبلغين، فتوجه الخطاب للنّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فتقول في البداية خُذِ الْعَفْوَ.