الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٢ - ١- الحج الأكبر!
ملاحظات
١- الحج الأكبر!
اختلف المفسّرون في المراد من قوله تعالى: يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ و الذي نستفيده من كثير من الرّوايات الواردة عن الفريقين، روايات أهل البيت عليهم السّلام و أهل السنة، أنّه يوم العاشر من ذي الحجة «عيد الأضحى» و بتعبير آخر «يوم النحر».
و انتهاء المدة باليوم العاشر من شهر ربيع الثّاني «للسنة العاشرة»، وفقا لما جاء في المصادر الإسلامية، دليل آخر على هذا الموضوع: أضف إلى ذلك كله فإنّ يوم النحر في الواقع ينتهي فيه القسم الأساس من أعمال الحج، و من هنا فيمكن أن يدعى ذلك اليوم بيوم الحج الأكبر [١] و أمّا سبب تسميته بالحج الأكبر، فلأنّه اجتمع في ذلك العام جميع الطوائف من المسلمين و عبدة الأوثان و المشركين، [كما اعتادوا عليه في موسم الحج] إلّا أنّ هذا الأمر لم يتحقق في السنين التالية «لمنع غير المسلمين من الحج».
و هناك تفسير آخر مضافا إلى التّفسير المذكور آنفا و هو أن المراد منه مراسم الحج في قبال مراسم العمرة التي يعبر عنها بالحج الأصغر.
و هذا التّفسير جاء في بعض الرّوايات الإسلامية، و لا يمنع أن تكون كلتا العلّتين مدعاة لهذه التسمية [٢].
[١]
جاء في تفسير نور الثقلين، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «إنّما سمّي الأكبر لأنّها كانت سنة حج المسلمون و المشركون و لم يحج المشركون بعد تلك السنة. (ج ٢، ص ١٨٤)
[٢] و
جاء في التّفسير المذكور آنفا عن الإمام الصّادق عليه السلام في جوابه لبعض أصحابه: الأكبر هو يوم النحر و الأصغر العمرة (ج
٢، ص ١٨٦)