الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٣ - اتبعوا هذا النّبي
الآية [سورة الأعراف (٧): آية ١٥٧]
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧)
التّفسير
اتبعوا هذا النّبي:
هذه الآية في الحقيقة تكمل الآية السابقة التي تحدثت عن صفات الذين تشملهم الرحمة الإلهية الواسعة، أي من تتوفر فيهم الصفات الثلاث: التقوى، و أداء الزكاة، و الإيمان بآيات اللّه. و في هذه الآية يذكر صفات أخرى لهم من باب التوضيح، و هي اتّباع الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، لأنّ الإيمان باللّه غير قابل للفصل عن الإيمان بالنّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اتباع دينه، و هكذا التقوى و الزكاة لا يتمان و لا يكملان من دون اتباع القيادة.