الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٣ - إذ لم تنفع المواعظ
و يمحوها.
إنّ هذه التفاسير و إن كانت متفاوتة من حيث المفهوم، و لكنّها من حيث النتيجة متقاربة فيما بينها.
ثمّ أضاف: أنّهم عند زوال المشكلات بدل أن يلتفتوا إلى هذه الحقيقة و هي «النعمة» و «النقمة» بيد اللّه، و أنّهم راجعون إلى اللّه، يتذرعون- لخداع أنفسهم- بهذا المنطق، و هو إذا تعرضنا للمصائب و البلايا، فإنّ ذلك ليس بجديد، فقد مس آباءنا الضراء و السراء، و كانت لهم حالات رخاء و حالات بلاء، فالحياة لها صعود و نزول، و الصعاب أمواج غير ثابتة و سريعة الزوال وَ قالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَ السَّرَّاءُ. فهي إذن قضية طبيعية، و مسألة اعتيادية.
فيقول القرآن الكريم في الختام: إنّ الأمر عند ما بلغ إلى هذا الحد، و لم يستفيدوا من عوامل التربية- أبدا- بل ازدادوا غرورا و عنجهيّة و تكبرا أهلكناهم فجأة و من غير سابق إنذار، لأنّ ذلك أشد إيلاما و نكالا لهم، و عبرة لغيرهم:
فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ.