الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٤ - التّفسير
الآيات [سورة الأنفال (٨): الآيات ٣٨ الى ٤٠]
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَ إِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (٣٨) وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩) وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠)
التّفسير
من المعلوم في أسلوب القرآن هو الجمع بين البشارة و النذارة، أي أنّه كما ينذر أعداء الحق بالعقاب و العذاب، فإنّه يفتح لهم في الوقت نفسه طريق العودة أمامهم.
و الآية الأولى: من الآيات محل البحث تتبع هذا الأسلوب ذاته، فتأمر النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قائلة: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ.
و يستفاد من الآية المباركة أنّ قبول الإسلام يوجب محو كل سابقة و هو ما ورد في الرّوايات على أنّه أصل عام، كما في عبارة «الإسلام يجبّ ما قبله» أو ما جاء عن أهل السنة في تعبير آخر
عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن «الإسلام يهدم ما كان قبله،