الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٣ - دعوة النّبي العالميّة
الآية [سورة الأعراف (٧): آية ١٥٨]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِماتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)
التّفسير
دعوة النّبي العالميّة:
جاء في حديث عن الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالوا: يا محمّد، أنت الذي تزعم أنّك رسول اللّه، و أنّك الذي يوحى إليك كما يوحى إلى موسى بن عمران؟ فسكت النّبي ساعة ثمّ قال: «نعم أنا سيد ولد آدم و لا فخر، و أنا خاتم النّبيين، و إمام المتقين، و رسول ربّ العالمين.» قالوا: إلى من، إلى العرب أم إلى العجم، أم إلينا؟ فأنزل اللّه هذه الآية التي صرّحت بأنّ رسالة النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رسالة عالمية [١].
و لكن مع ذلك لا يمكن إنكار ارتباط هذه الآية بالآية السابقة المتعلقة
[١] عن المجالس حسب نقل تفسير الصافي، ج ١، في ذيل هذه الآية.