الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٧ - ٣- الإيمان وليد العلم
الإمهال للمشركين، و التي بدأت من عاشر ذي الحجة للسنة التاسعة و انتهت بالعاشر من شهر ربيع الثّاني من السنة العاشرة الهجرية.
و هذا التّفسير يعتقد به أغلب المحققين، و الأهم من ذلك أنّ كثيرا من الرّوايات صرّحت بهذا المضمون أيضا [١].
٢- هل الصّلاة و الزّكاة شرط في قبول الإسلام؟
يستفاد من الآيتين محل البحث أنّه لا بدّ من إقامة الصلاة و إيتاء الزكاة لقبول توبة المشركين، و لهذا فقد استدل بعض فقهاء أهل السنة على أن ترك الصلاة و الزكاة دليل على الكفر.
إلّا أنّ الحق هو أنّ المراد من هذين الحكمين الإسلاميين هو متى ما شك في إسلام شخص ما، كما هي الحال في المشركين يومئذ، فعلامة إسلامه أن يؤدي هاتين الوظيفتين «الصلاة، و الزكاة».
أو أنّ المراد هو أن يقرّوا بالصلاة و الزكاة على أنّهما أمران إلهيان و يلتزموا بهما، و يعترفوا بهما على أنّهما فرضان واجبان و إن قصّروا في أدائمها، لأن هناك أدلة وافرة تقضي بأنّ تارك الصلاة أو الزكاة ليس كافرا، بل يعدّ إسلامه ناقصا.
و بالطبع إن كان ترك الزكاة له دلالة على تحدّي الحكومة الاسلامية و الثورة عليها فهو سبب للكفر، إلّا أن هذا بحث آخر لا علاقة له بموضوعنا هذا.
٣- الإيمان وليد العلم
يستفاد من الآيات محل البحث أنّ الباعث على عدم الإيمان هو الجهل، و أساس الإيمان الأصيل هو العلم، لهذا فينبغي توفير الإمكانات اللازمة لإرشاد الناس و هدايتهم ليعرفوا طريق الحقّ، و لا يقبلوا الإسلام بواسطة التقليد إلا عميق.
[١] ورد في تفسير نور الثقلين، الجزء الثّاني منه ذيل الآية محل البحث حديث بهذا الشأن (فراجع إن شئت).