الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٠ - سبب النّزول
الآيتان [سورة الأنفال (٨): الآيات ٣٦ الى ٣٧]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ يَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٣٧)
سبب النّزول
جاء في تفسير علي بن إبراهيم و كثير من التفاسير الأخرى، أنّ الآية- محل البحث- نزلت في معركة بدر، و ما بذله أهل مكّة للصدّ عن سبيل اللّه، لأنّهم لما عرفوا ما حصل- إذ جاءهم مبعوث أبي سفيان- قاموا بجمع الأموال الكثيرة ليعينوا بها مقاتليهم، إلّا أنّهم خابوا و قتلوا و آبوا إلى جهنم و ساءت مصيرا، و كان ما أنفقوه في هذا الصدد وبالا و حسرة عليهم. و الآية الأولى تشير إلى سائر معوناتهم التي قدموها في سبيل مواجهة الإسلام و محاربته، و قد طرحت الموضوع في صياغة كلّية.
و قال بعضهم: إنّ الآية نزلت في ما بذله أبو سفيان لألفى مقاتل «مرتزق» في