الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥ - التفسير
الآية [سورة الأعراف (٧): آية ٣٧]
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَ شَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (٣٧)
التفسير
من هذه الآية فما بعد تتضمّن الآيات بيان أقسام مختلفة من المصير السيء الذي ينتظر المفترين و المكذبين لآيات اللّه تعالى، و في البداية تشير إلى كيفية حالهم عند الموت، إذ تقول: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ.
و كما أسلفنا- في سورة الأنعام في ذيل الآية ٢١- لقد عرف «أظلم الناس» في عدّة آيات من القرآن الكريم بتعابير مختلفة، و لكن الصفات التي ذكرت لهم تعود كلّهم إلى جذر واحد، و هو الشرك و عبادة الأصنام و تكذيب آيات اللّه سبحانه. و في الآية المبحوثة هنا ذكرت مسألة الافتراء على اللّه سبحانه كصفة بارزة من صفاتهم، مضافا إلى صفة التكذيب بالآيات الإلهية.