الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٣ - التّفسير
الآيتان [سورة الأعراف (٧): الآيات ١٩٤ الى ١٩٥]
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٩٤) أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (١٩٥)
التّفسير
هاتان الآيتان- محل البحث- تواصلان الكلام على التوحيد و مكافحة الشرك، و تكملان ما عالجته الآيات السابقة، فتعدّان كل شرك في العبادة عملا سفيها و بعيدا عن المنطق و العقل! و التدفيق في مضمون هاتين الآيتين يكشف أنّهما تبطلان منطق المشركين بأربعة أدلة، و السرّ في كون القرآن يعالج إبطال الشرك باستدلالات مختلفة، و كل حين يأتي ببرهان مبين، لأن الشرك ألدّ أعداء الإيمان، و أكبر عدوّ لسعادة الفرد و المجتمع.
و لما كانت للشرك جذور مختلفة و أفانين متعددة في أفكار البشر، فإنّ