الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٥ - سبب النّزول
الآيات [سورة الأعراف (٧): الآيات ١٨٤ الى ١٨٦]
أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (١٨٤) أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَ أَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (١٨٥) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٨٦)
سبب النّزول
روى المفسّرون أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين كان بمكّة، صعد ذات ليلة على جبل الصفا و دعا الناس إلى توحيد اللّه، و خاصّة قبائل قريش، و حذرهم من عذاب اللّه، و
قال: «إنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد، قولوا، لا إله إلّا اللّه تفلحوا»
فقال المشركون: إنّ صاحبهم قد جنّ، بات ليلا يصوت حتى الصباح، فنزلت الآيات و ألجمتهم وردت قولهم.
و رغم أنّ الآية لها شأن خاص، إلّا أنّها في الوقت ذاته لمّا كانت تدعو إلى معرفة النّبي و هدف الخلق و التهيؤ للعالم الآخر، ففيها ارتباط وثيق بالمواضيع التي سبق بيانها في شأن أهل الجنّة و أهل النّار.