الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٧ - ١- ما هي الأسماء الحسنى؟
المجيد، المولى، المنان، المحيط، المبين، المغيث، المصوّر، الكريم، الكبير، الكافي، كاشف الضر، الوتر، النور، الوهّاب، الناصر، الواسع، الودود، الهادي، الوفي، الوكيل، الوارث، البرّ، الباعث، التواب، الجليل، الجواد، الخبير، الخالق، خير الناصرين، الديان، الشكور، العظيم، اللطيف، الشافي» [١].
لكن الأهم- هنا- و ينبغي ملاحظته و الالتفات إليه، هو أنّ المراد من دعاء اللّه بأسمائه الحسنى هل يعني أن نعدّ هذه الأسماء أو أن نجريها على الألسنة فحسب، بحيث أن من ذكر هذه التسعة و التسعين اسما دون أن يتمثل محتواها و يفهمها كان من السعداء، أو أنّه ستجاب دعوته. بل الهدف هو أن يؤمن الإنسان بهذه الأسماء و الصفات، ثمّ يسعى- ما استطاع إلى ذلك سبيلا- لأنّ يعكس في وجوده إشراقا من مفاهيم تلك الأسماء، أي للعالم، القادر، الرحمان، الرحيم، الغفور، القوي، الغني، الرازق، و أمثالها. فإنّ كان كذلك كان من أهل الجنّة، و كان دعاؤه مستجابا و نال كل خير قطعا.
و يستفاد ضمنا ممّا ذكرناه آنفا أنّه لو وردت في بعض الرّوايات الأخرى و الأدعية أسماء غير هذه الأسماء للّه سبحانه، حتى لو وصلت إلى الألف- مثلا- فلا منافاة بينها و بين ما نقلناه هنا أبدا، لأنّ أسماء اللّه لا حد لها و لا حصر، و هي- كذاته و كمالاته- لا نهاية لها. و إن كان لبعض هذه الأسماء أو الصفات ميزات خاصّة.
من ذلك الرواية الواردة
في أصول الكافي عن الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير هذه الآية، إذ يقول: «نحن و اللّه الأسماء الحسنى» [٢]
فهي إشار إلى أن إشعاعا من صفاته قد انعكس فينا، فمن عرفنا فقد عرف ذاته المقدسة ...
أو أنّه لو ورد مثلا في بعض الأحاديث أنّ جميع الأسماء الحسنى تتلخص في
[١] الميزان، ج ٨، ص ٣٧٦، نقلا عن التوحيد للصدوق.
[٢] نور الثقلين، ج ٢، ص ١٠٣.