الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠ - لكلّ أمّة أجل
الآية [سورة الأعراف (٧): آية ٣٤]
وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤)
التّفسير
لكلّ أمّة أجل:
في هذه الآية يشير اللّه تعالى إلى واحدة من سنن الكون و الحياة، يعني فناء الأمم و زوالها، و يلقي ضوءا أكثر على الأبحاث التي تتعلق بحياة أبناء البشر على وجه الأرض و مصير العصاة، التي سبق الحديث عنها في الآيات السابقة.
فيقول أوّلا: وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ثمّ يشير إلى أنّ هذا الأجل لا يتقدم و لا يتأخر إن جاء فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ.
أي أنّ الأمم و الشعوب مثل الأفراد، لها موت و حياة، و أنّ الأمم تندثر و ينمحي أثرها من على وجه الأرض، و تحل مكانها أمم أخرى، و إنّ سنّة الموت و قانون الفناء لا يختصان بأفراد الإنسان، بل تشمل الجماعات و الأقوام و الأمم أيضا، مع فارق و هو أنّ موت الشعوب و الأمم يكون- في الغالب- على أثر