الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٢ - آخر كلام حول اليهود
الآية [سورة الأعراف (٧): آية ١٧١]
وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧١)
التّفسير
آخر كلام حول اليهود:
«نتقنا» من مادة «نتق» على وزن «قلع» تعني في الأصل قلع و انتزاع شيء من مكانه، و إلقاءه في جانب آخر، و يطلق على النساء اللواتي يلدن كثيرا أيضا «ناتق» لأنّهن يفصلن الأولاد من أرحامهن و يخرجنهم بسهولة.
و هذه الآية آخر آية في هذه السورة تتحدث حول حياة بني إسرائيل، و هي تتضمّن تذكير قصّة أخرى ليهود عصر النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قصّة فيها عبرة، كما أنّها دليل على إعطاء ميثاق و عهد، إذ يقول: و اذكروا إذ قلعنا الجبل من مكانه و جعلناه فوق رؤوسهم كأنّه مظلّة وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ.
و قد ظنوا أنّه سيسقط على رؤوسهم، فإنتابهم اضطراب شديد و فزع:
وَ ظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ.
و في تلك الحالة قلنا لهم: خذوا ما أعطيناكم من الأحكام بقوة و جديّة