الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦ - التفسير
الآيتان [سورة الأعراف (٧): الآيات ٢٩ الى ٣٠]
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ ادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقاً هَدى وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠)
التفسير
حيث أنّ الحديث في الآية السابقة دار حول الفحشاء التي يشمل مفهوما كلّ أنواع الفعل القبيح، و تأكّد أنّ اللّه يأمر بالفحشاء إطلاقا لهذا أشير في هذه الآية إلى أصول و مبادئ التعاليم الإلهية في مجال الوظائف و الواجبات العملية في جملة قصيرة، ثمّ تبعه بيان أصول العقائد الدينية، أي المبدأ و المعاد، بصورة مختصرة موجزة.
يقول أوّلا: أيّها النّبي قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ و العدل.
و نحن نعلم أنّ للعدل مفهوما واسعا يشمل جميع الأعمال الصالحة، لأنّ حقيقة العدل هي استخدام كل شيء في مجاله، و وضع كل شيء في محلّه.
ثمّ إنّه و إن كان بين «العدالة» و «القسط» تفاوتا، إذ تطلق «العدالة» و يراد