دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٠
د ـ الدُّنيا غَدّارَةٌ غَرّارَةٌ مَكّارَةٌ خَدّاعَةٌ
٥٣٠.الإمام عليّ عليه السلام : اِحذَرُوا الدُّنيا ؛ فَإِنَّها غَدّارَةٌ غَرّارَةٌ خَدوعٌ ، مُعطِيَةٌ مَنوعٌ ، ومُلبِسَةٌ نَزوعٌ . [١]
٥٣١.عنه عليه السلام : اِحذَروا هذِهِ الدُّنيَا الخَدّاعَةَ الغَرّارَةَ ، الَّتي قَد تزََيَّنَت بِحُلِيِّها ، وفَتَنَت بِغُرورِها ، وغَرَّت بِآمالِها ، وتَشَوَّفَت لِخُطّابِها ، فَأَصبَحَت كَالعَروسِ المَجلُوَّةِ ، وَالعُيونُ إلَيها ناظِرَةٌ ، وَالنُّفوسُ بِها مَشغوفَةٌ ، وَالقُلوبُ إلَيها تائِقَةٌ ، وهِيَ لاِءَزواجِها كُلِّهِم قاتِلَةٌ ، فَلاَ الباقي بِالماضي مُعتَبِرٌ ، ولاَ الآخِرُ بِسوءِ أثَرِها عَلَى الأَوَّلِ مُزدَجِرٌ ، ولاَ اللَّبيبُ [٢] فيها بِالتَّجارِبِ مُنتَفِعٌ . [٣]
٥٣٢.عنه عليه السلام : إنَّ الدُّنيا خَدّاعَةٌ صَرّاعَةٌ ، مَكّارَةٌ غَرّارَةٌ سَحّارَةٌ ، أنهارُها لامِعَةٌ ، وثَمَراتُها يانِعَةٌ ، ظاهِرُها سُرورٌ ، وباطِنُها غُرورٌ ، تَأكُلُكُم بِأَضراسِ المَنايا ، وتُبيرُكُم [٤] بِإِتلافِ الرَّزايا ، لَهُم بِها أولادُ المَوتِ ، وآثَروا زينَتَها فَطَلَبوا رُتبَتَها ... . دارَت عَلَيكُم بِصُروفها ، ورَمَتكُم بِسِهامِ حُتوفِها [٥] ، فَهِيَ تَنزِعُ أرواحَكُم نَزعا ، وأنتُم تَجمَعونَ لَها جَمعا ، لِلمَوتِ تولَدونَ ، وإلَى القُبورِ تُنقَلونَ ، وعَلَى التُّرابِ تُنَوَّمونَ ، وإلَى الدّودِ تُسَلَّمونَ ، وإلَى الحِسابِ تُبعَثونَ . [٦]
٥٣٣.عنه عليه السلام : مَن راقَهُ زِبرِجُ [٧] الدُّنيا مَلَكَتهُ الخُدَعُ . [٨]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٢٣٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٨٣ ح ٤٦ .[٢] اللَّبِيبُ : العاقِلُ (الصحاح : ج ١ ص ٢١٦ «لبب») .[٣] دستور معالم الحكم : ص ٣٧ ؛ بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١٠٨ ح ١٠٩ نقلاً عن عيون الحكم والمواعظ .[٤] المُبِير : أي المهلك ، يُسرف في إهلاك الناس (النهاية : ج ١ ص ١٦١ «بور») .[٥] الحَتف : الموت ، والجمع حُتوف (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٤٠ «حتف») .[٦] الأمالي للطوسي : ص ٦٥٢ ح ١٣٥٣ عن شريح القاضي ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٧١ ح ٣٥ .[٧] الزِبرِجُ : الزينةُ من وَشيٍ أو جوهر أو نحو ذلك (الصحاح : ج ١ ص ٣١٨ «زبرج») .[٨] غرر الحكم : ح ٨١٧٠ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٤٣ ح ٧٧٦٣ .