دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤
٣١٢.عنه عليه السلام : إنّي اُحَذِّرُكُمُ الدُّنيا ، فَإِنّها حُلوَةٌ خَضِرَةٌ . . . كَم مِن واثِقٍ بِها قَد فَجَعَتهُ ، وذي طُمَأنينَةٍ إلَيها قَد صَرَعَتهُ ، وذي أُبَّهَةٍ [١] قَد جَعَلَتهُ حَقيرا . [٢]
٣١٣.عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى عَمرِو بنِ ال أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ الَّذي أعجَبَكَ مِنَ الدُّنيا مِمّا نازَعَتكَ إلَيهِ نَفسُكَ ووَثِقتَ بِهِ مِنها لَمُنقَلِبٌ عَنكَ ومُفارِقٌ لَكَ ، فَلا تَطمَئِنَّ إلَى الدُّنيا فَإِنَّها غَرّارَةٌ . ولَوِ اعتَبَرتَ بِما مَضى لَحَفِظتَ ما بَقِيَ ، وَانتَفَعتَ بِما وُعِظتَ بِهِ . [٣]
٣١٤.عنه عليه السلام : إنَّ الدُّنيا تُخلِقُ الأَبدانَ وتُجَدِّدُ الآمالَ ، وتُقَرِّبُ المَنِيَّةَ وتُباعِدُ الاُمنِيَّةَ ، كُلَّمَا اطمَأَنَّ صاحِبُها مِنها إلى سُرورٍ أشخَصَتهُ مِنها إلى مَحذورٍ . [٤]
٣١٥.الكافي عن جابر : دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام فَقالَ : . . . يا جابِرُ ، إنَّ المُؤمِنينَ لَم يَطمَئِنّوا إلَى الدُّنيا بِبَقائِهِم فيها ، ولَم يَأمَنوا قُدومَهُمُ الآخِرَةَ . يا جابِرُ ، الآخِرَةُ دارُ قَرارٍ ، وَالدُّنيا دارُ فَناءٍ وزَوالٍ ، ولكِنَّ أهلَ الدُّنيا أهلُ غَفلَةٍ ، وكَأَنَّ المُؤمِنينَ [٥] هُمُ الفُقَهاء أهلُ فِكرَةٍ وعِبرَةٍ ؛ لَم يُصِمَّهُم عَن ذِكرِ اللّه ِ ـ جَلَّ اسمُهُ ـ ما سَمِعوا بِآذانِهِم ، ولَم يُعمِهِم عَن ذِكرِ اللّه ِ ما رَأَوا مِنَ الزّينَةِ بِأَعيُنِهِم ، فَفازوا بِثَوابِ الآخِرَةِ ، كَما فازوا بِذلِكَ العِلمِ . [٦]
[١] الاُبَّهَةُ : العَظَمة والبهاء (النهاية : ج ١ ص ١٨ «أَبه») .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١١١ ، تحف العقول : ص ١٨١ بزيادة «وذي حذر قد خدعته» بعد «قد صرعته» ، غرر الحكم : ح ٦٩٤٧ ـ ح ٦٩٤٩ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٩٧ ح ٨٢ .[٣] وقعة صفّين : ص ٤٩٨ ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٥٣٩ ح ٤٥١ .[٤] غرر الحكم : ح ٣٦٧٥ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٤٦ ح ٣٢٤٣ .[٥] في تنبيه الخواطر : «وكان المؤمنون» بدل «وكأنّ المؤمنين» .[٦] الكافي : ج ٢ ص ١٣٢ ح ١٦ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١٩٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٣٦ ح ١٧ وراجع كشف الغمّة : ج ٢ ص ٣٣٣ وتحف العقول : ص ٢٨٧ وتاريخ دمشق : ج ٥٤ ص ٢٨١ .