دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٢
٢ / ٣
أهوَنُ الخَلقِ عَلَى اللّه ِ
٤٧٢.تنبيه الخواطر : قيلَ : مَكتوبٌ في صُحُفِ إبراهيمَ عليه السلام : يا دُنيا ما أهوَنَكِ عَلَى الأَبرارِ الَّذينَ تَزَيَّنتِ وتَصَنَّعتِ لَهُم ، إنّي قَذَفتُ في قُلوبِهِم بُغضَكِ وَالصُّدودَ عَنكِ ، وما خَلَقتُ خَلقا أهوَنَ عَلَيَّ مِنكِ ، كُلُّ شَأنِكِ صَغيرٌ ، وإلَى الفَناءِ تَصيرينَ . قَضَيتُ عَلَيكِ يَومَ خَلَقتُكِ ألاّ تَدومي لاِءَحَدٍ ولا يَدومُ أحَدٌ لَكِ ، وإن بَخِلَ بِكِ صاحِبُكِ وشَحَّ عَلَيكِ . [١]
٤٧٣.صحيح مُسلِم عن جابر بن عبد اللّه : إنَّ رَسولَ اللّه صلى الله عليه و آله مَرَّ بِالسّوقِ داخِلاً مِن بَعضِ العالِيَةِ [٢] ، وَالنّاسُ كَنَفَتهُ [٣] ، فَمَرَّ بِجَديٍ أسَكَّ [٤] مَيِّتٍ فَتَناوَلَهُ فَأَخَذَ بِاُذُنِهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّكُم يُحِبُّ أنَّ هذا لَهُ بِدِرهَمٍ ؟ فَقالوا : ما نُحِبُّ أنَّهُ لَنا بِشَيءٍ ، وما نَصنَعُ بِهِ؟! قالَ : أتُحِبّونَ أنَّهُ لَكُم؟ قالوا : وَاللّه ِ لَو كانَ حَيّا كانَ عَيبا فيهِ ؛ لاِءَنَّهُ أسَكُّ ، فَكَيفَ وهُوَ مَيِّتٌ؟ فَقالَ : فَوَاللّه ِ لَلدُّنيا أهوَنُ عَلَى اللّه ِ مِن هذا عَلَيكُم . [٥]
[١] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٣٠ ؛ إحياء علوم الدين : ج ٣ ص ٣٠٠ عن داوود بن هلال .[٢] العاليَة والعَوالي : أماكن بأعلى أراضي المدينة ، وأدناها من المدينة على أربعة أميال ، وأبعدُها من جهة نجد ثمانِية (النهاية : ج ٣ ص ٢٩٥ «علا») .[٣] الكَنَف : الجانب . واكتَنَفهُ القوم : كانوا مِنه يَمْنَةً ويَسْرَة (المصباح المنير : ص ٥٤٢ «كنف») .[٤] الأسكّ : أي مصطلم الاُذنين مقطوعهما (النهاية : ج ٢ ص ٣٨٤ «سكك») .[٥] صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢٢٧٢ ح ٢ ، الأدب المفرد : ص ٢٨٥ ح ٩٦٢ ، مسند ابن حنبل : ج ٥ ص ١٥١ ح ١٤٩٣٥ ، السنن الكبرى : ج ١ ص ٢١٨ ح ٦٦٠ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٢١٢ ح ٦٢٠٦ ؛ الزهد للحسين بن سعيد : ص ٤٩ ح ١٣١ عن الإمام الباقر عليه السلام عن جابر نحوه .