دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٦
٤٣٧.تنبيه الغافلين : رُوِيَ عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أنَّ رَجُلاً قَدِمَ عَلَيهِ مِن أرضِ الشّام ، فَسَأَلَهُ عَن أرضِهِم ، فَأَخبَرَهُ عَن سَعَةِ أرضِهِم وكَثرَةِ النَّعيمِ فيها ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : كَيفَ تَفعَلونَ؟ قالَ : إنّا نَتَّخِذُ ألوانا مِنَ الطَّعامِ ونَأكُلُها . قالَ : ثُمَّ تَصيرُ إلى ماذا؟ قالَ : إلى ما تَعلَمُ يا رَسولَ اللّه ِ ، يَعني تَصيرُ بَولاً وغائِطا ، فَقالَ النَّبِي صلى الله عليه و آله : فَكَذلِكَ مَثَلُ الدُّنيا . [١]
٤٣٨.تنبيه الخواطر عن أبي هُريرَة : قالَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : يا أبا هُرَيرَة ، ألا اُريكَ الدُّنيا جَميعا بِما فيها؟ قُلتُ : بَلى يا رَسولَ اللّه ِ . فَأَخَذَ بِيَدي وأتى بي وادِيا مِن أودِيَةِ المَدينَة ، فَإِذا مَزبَلَةٌ فيها رُؤوسُ النّاسِ وعَذِراتٌ وخِرَقٌ وعِظامٌ . ثُمَّ قالَ لي : يا أبا هُرَيرَة ، هذِهِ الرُّؤوسُ كانَت تَحرِصُ عَلَى الدُّنيا كَحِرصِكُم ، وتَأمُلُ آمالَكُم ، ثُمَّ هِيَ عِظامٌ بِلا جِلدٍ ، ثُمَّ هِيَ صائِرَةٌ رَمادا ! وهذِهِ العَذِراتُ ألوانُ أطعِمَتِكُم اِكتَسَبوها مِن حَيثُ اكتَسَبوها ، ثُمَّ قَذَفوها مِن بُطونِهِم فَأَصبَحَت وَالنّاسُ يَتَحامَونَها ! وهذِهِ الخِرَقُ البالِيَةُ كانَت رِياشَهُم ولِباسَهُم فَأَصبَحَت وَالرِّياحُ تَصفِقُها ! وهذِهِ العِظامُ عِظامُ دَوابِّهِمُ الَّتي كانوا يَنتَجِعونَ [٢] عَلَيها أطرافَ البِلادِ ! فَمَن كانَ راكِنا إلَى الدُّنيا فَليَبكِ . فَما بَرِحنا حَتَّى اشتَدَّ بُكاؤُنا . [٣]
[١] تنبيه الغافلين : ص ٢٤٢ ح ٣١٦ وراجع الزهد لابن المبارك : ص ١٦٩ و ص ١٧٠ .[٢] انتَجَع القَوم : إذا ذهبوا لطلب الكلأ في موضعه(المصباح المنير : ص ٥٩٤ «نجع») .[٣] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٣٠ .