دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٦
٢ / ١٤
حَميمٌ غَسّاقٌ وعَلقَمٌ زُعاقٌ وسَمُّ أفعى!
٥١٣.الإمام عليّ عليه السلام : وَاللّه ِ ما دُنياكُم عِندي إلاّ كَسَفرٍ عَلى مَنهَلٍ حَلّوا ، إذ صاحَ بِهِم سائِقُهُم فَارتَحَلوا ، ولا لَذاذَتُها في عَيني إلاّ كَحَميمٍ أشرَبُهُ غَسّاقا [١] ، وعَلقَمٍ أتَجَرَّعُهُ زُعاقا [٢] ، وسَمِّ أفعى اُسقاهُ دِهاقا [٣] ، وقِلادَةٍ مِن نارٍ اُوهَقُها [٤] خِناقا ، ولَقَد رَقَعتُ مِدرَعَتي هذِهِ حَتَّى استَحيَيتُ مِن راقِعِها ، وقالَ لي : اِقذِف بِها قَذفَ الاُتُنِ ؛ لا يَرتَضيها لِيَرقَعَها ، فَقُلتُ لَهُ : اُغرُب عَنّي ، فَعِندَ الصَّباحِ يَحمَدُ القَومُ السُّرى ، وتَنجَلي عَنّا عُلالاتُ الكَرى [٥] . [٦]
٢ / ١٥
مُطَلَّقَةُ الأَكياسِ
٥١٤.الإمام عليّ عليه السلام : إنّي طَلَّقتُ الدُّنيا ثَلاثا بَتاتا لا رَجعَةَ لي فيها ، وألقَيتُ حَبلَها عَلى غارِبِها . [٧]
٥١٥.مروج الذَّهَب عن ضِرارِ بن ضَمرَة ـ في وَصفِ عَ يَستَوحِشُ مِنَ الدُّنيا وزَهرَتِها ، ويَأنَسُ بِاللَّيلِ وظُلمَتِهِ ، وكَأَنّي بِهِ وقَد أرخَى اللَّيلُ سُدولَهُ [٨] ، وغارَت نُجومُهُ ، وهُوَ في مِحرابِهِ قابِضٌ عَلى لِحيَتِهِ يَتَمَلمَلُ تَمَلمُلَ السَّليمِ [٩] ، ويَبكي بُكاءَ الحَزينِ ، ويَقولُ : يا دُنيا غُرّي غَيري ، ألي تَعَرَّضتِ ، أم إلَيَّ تَشَوَّفتِ [١٠] ؟ هَيهاتَ هَيهاتَ! لا حانَ حينُكِ ، قَد أَبَنتُكِ [١١] ثَلاثا لا رَجعَةَ لي فيكِ . عُمُرُكِ قَصيرٌ ، وعَيشُكِ حَقيرٌ ، وخَطَرُكِ يَسيرٌ . آهِ مِن قِلَّةِ الزّادِ ، وبُعدِ السَّفَرِ ، ووَحشَةِ الطَّريقِ . [١٢]
[١] الغَسَّاق ـ بالتخفيف والتشديد ـ : ما يسيل من صديد أهل النار وغُسالتهم (النهاية : ج ٣ ص ٣٦٦ «غسق») .[٢] الزُعاق : الماء المرّ الغليظ لا يطاق شربه (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٢٤١ «زعق») .[٣] دَهَق الماء : أفرغه إفراغا شديدا (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٢٣٣ «دهق») .[٤] الوَهَق : حَبلٌ يُلقى في عنق الشخص يؤخذ به ويُوثَق ، وأصله للدوابّ (المصباح المنير : ص ٦٧٤ «وهق») .[٥] مَثلٌ يُضرب للرجل يحتمل المشقّة رجاء الراحة (مجمع الأمثال : ج ٢ ص ٣١٨ الرقم ٢٣٨٢) .[٦] الأماليللصدوق : ص ٧١٨ ح ٩٨٨ عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٠ ص ٣٤٥ ح ٢٩ .[٧] غرر الحكم : ح ٣٧٨٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٧٠ ح ٣٥٦٧ .[٨] سَدَلَ الثوبَ سَدْلاً : أرخاه ، وسَدَلَت سِترَها وشَعرَها (أساس البلاغة : ص ٢٠٦ «سدل») .[٩] تَمَلْمَلَ : تَقلّبَ . والسَّلِيم : اللَّدِيغ (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٥٢ «ملل» و ص ١٢٩ «سلم») .[١٠] تَشوَّفَ : تَزَيَّنَ . وتَشَوّفَ للشيء : أي طَمَحَ بصرهُ إليه (النهاية : ج ٢ ص ٥٠٩ «شوف») .[١١] بانَتِ المرأة من زوجها : أي انفصلت عنه ووقع عليها طلاقُه . والطلاق البائن : هو الذي لا يملك الزوج فيه استرجاع المرأة إلاّ بعقدٍ جديد (النهاية : ج ١ ص ١٧٥ «بين») .[١٢] مروج الذهب : ج ٢ ص ٤٣٣ ، الاستيعاب : ج ٣ ص ٢٠٩ ، شرح نهج البلاغة : ج ١٨ ص ٢٢٥ وفيهما «باينتك ثلاثا» بدل «أبنتك ثلاثا» ، حلية الأولياء : ج ١ ص ٨٤ ؛ نهج البلاغة : الحكمة ٧٧ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ٧١ ، تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٧٩ ، روضة الواعظين : ص ٤٨٣ ، مشكاة الأنوار : ص ٤٦٧ ح ١٥٦٢ وفيها «قد طلّقتك ثلاثا» بدل «قد أبنتك ثلاثا» وكلّها نحوه ، كنز الفوائد : ج ٢ ص ١٦٠ .