دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٤
٥٢٠.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الدُّنيا حُلوَةٌ خَضِرَةٌ ، فَمَن أصابَ مِنها شَيئا مِن حِلِّهِ فَذاكَ الَّذي يُبارَكُ لَهُ فيهِ ، وكَم مِن مُتَخَوِّضٍ في مالِ اللّه ِ ومالِ رَسولِهِ لَهُ النّارُ يَومَ القِيامَةِ . [١]
٥٢١.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الدُّنيا حُلوَةٌ خَضِرَةٌ ، وإنَّ اللّه َ مُستَخلِفُكُم فيها فَيَنظُرُ كَيفَ تَعمَلونَ ، فَاتَّقُوا الدُّنيا وَاتَّقُوا النِّساءَ . [٢]
٥٢٢.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الدُّنيا حُلوَةٌ خَضِرَةٌ ، فَمَنِ اتَّقى فيها وأصلَحَ ، وإلاّ فَهُوَ كَالآكِلِ ولا يَشبَعُ ، فَبُعدُ النّاسِ كَبُعدِ الكَوكَبَينِ [٣] ، أحَدُهُما يَطلُعُ مِنَ المَشرِقِ ، وَالآخَرُ يَغيبُ بِالمَغرِبِ . [٤]
٥٢٣.عنه صلى الله عليه و آله : لاَءَنَا في فِتنَةِ السَّرّاءِ أخوَفُ عَلَيكُم مِن فِتنَةِ الضَّرّاءِ ، إنَّكُم قَدِ ابتُليتُم بِفِتنَةِ الضَّرّاءِ فَصَبَرتُم ، وإنَّ الدُّنيا خَضِرَةٌ حُلوَةٌ . [٥]
٥٢٤.صحيح البخاري عن أبي سعيد الخُدري : إنَّ رَسولَ اللّه صلى الله عليه و آله قامَ عَلَى المِنبَرِ ، فَقالَ : إنَّما أخشى عَلَيكُم مِن بَعدي ما يُفتَحُ عَلَيكُم مِن بَرَكاتِ الأَرضِ . ثُمَّ ذَكَرَ زَهرَةَ الدُّنيا ، فَبَدَأَ بِإِحداهُما وثَنّى بِالاُخرى ، فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ، أوَ يَأتِي الخَيرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنهُ النَّبِي صلى الله عليه و آله ، قُلنا : يوحى إلَيهِ ، وسَكَتَ النّاسُ كَأَنَّ عَلى رُؤُوسِهِمُ الطَّيرَ ، ثُمَّ إنَّهُ مَسَحَ عَن وَجهِهِ الرُّحَضاءَ [٦] ، فَقالَ : أينَ السّائِلُ آنِفا ، أوَ خَيرٌ هُوَ؟! ـ ثَلاثا ـ إنَّ الخَيرَ لا يَأتي إلاّ بِالخَيرِ ، وإنَّهُ كُلُّ ما يُنبِتُ الرَّبيعُ ما يَقتُلُ حَبَطا [٧] أو يُلِمُّ [٨] ، إلاّ آكِلَةَ الخَضِرِ كُلَّما أكَلَت ، حَتّى إذَا امتَلاَءَت خاصِرَتاهَا استَقبَلَتِ الشَّمسَ ، فَثَلَطَت [٩] وبالَت ثُمَّ رَتَعَت ، وإنَّ هذَا المالَ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ ، ونِعَم صاحِبُ المُسلِمِ لِمَن أخَذَهُ بِحَقِّهِ فَجَعَلَهُ في سَبيلِ اللّه ِ وَاليَتامى وَالمَساكينِ ، ومَن لَم يَأخُذهُ بِحَقِّهِ فَهُوَ كَالآكِلِ الَّذي لا يَشبَعُ ، ويَكونُ عَلَيهِ شَهيدا يَومَ القِيامَةِ . [١٠]
[١] المعجم الكبير : ج ٢٤ ص ٣٤١ ح ٨٥١ عن عمرة بنت الحارث بن أبي ضرار ، شُعب الإيمان : ج ٧ ص ٢٨٠ ح ١٠٣٠٦ ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٢٠١ ح ٦١٦٦ .[٢] صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢٠٩٨ ح ٩٩ ، سنن الترمذي : ج ٤ ص ٤٨٣ ح ٢١٩١ ، سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ١٣٢٥ ح ٤٠٠٠ ، مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ٣٩ ح ١١١٤٣ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ٥٥١ ح ٨٥٤٣ ، السنن الكبرى : ج ٧ ص ١٤٧ ح ١٣٥٢٣ ، شُعب الإيمان : ج ٧ ص ٢٧٨ ح ١٠٣٠١ كلّها عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٢١٠ ح ٦١٩٧ .[٣] أراد ـ واللّه ُ أعلم ـ الكواكب التي جَعلها اللّه تعالى منازلَ للقمر ، كما قال : «وَ الْقَمَرَ قَدَّرْنَـهُ مَنَازِلَ» وهي التي تسمّى : الأنواء ، فإنّ أحدهما لا يغيب في المغرب غدوةً حتّى يطلع رقيبه في المشرق غدوة ، فهما لا يلتقيان ولا يتقاربان ، فكذلك اختلاف أحوال أهل الدنيا في حظوظهم ومكاسبهم لا يتقارب ؛ قاهرٌ ومقهورٌ ، ومحرومٌ ومرزوق ، ومُعافى ومبتلى ، وأشباه ذلك (أمثال الحديث للرامهرمزي : ص ٥٣) .[٤] مسند أبي يعلى (طبعة دارالثقافة العربيّة) : ج ١٣ ص ١٥ ح ٧٠٩٩ عن ميمونة ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٢١٠ ح ٦٢٠٠ نقلاً عن الأسندة للرامهرمزي نحوه .[٥] مسند أبي يعلى : ج ١ ص ٣٦٤ ح ٧٧٦ ، شُعب الإيمان : ج ٧ ص ٢٨٠ ح ١٠٣٠٨ ، مسند البزّار : ج ٣ ص ٣٦٧ ح ١١٦٨ وفيه «في السرّاء» بدل «في فتنة السرّاء» ، حلية الأولياء : ج ١ ص ٩٣ وكلّها عن سعد بن أبي وقّاص ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٢٥٧ ح ٦٤٣١ .[٦] الرُّحَضَاء : هو عَرَق يغسل الجلد لكثرته (النهاية : ج ٢ ص ٢٠٨ «رحض») .[٧] حَبَطَ حَبْطا : هَدَرَ (المصباح المنير : ص ١١٨ «حبط») .[٨] ما يُقتل حبطا أو يُلمّ : أي يقرب من ذلك (القاموس المحيط : ج ٤ ص ١٧٧ «لمّ») .[٩] ثلط الثور والبعير والصبيّ : سلح رقيقا (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٣٥٣ «ثلط») . والسَّلْح للطائر وغيره كالتغوّط من الإنسان (اُنظر المصباح المنير : ص ٢٨٤ «سلح») .[١٠] صحيح البخاري : ج ٣ ص ١٠٤٥ ح ٢٦٨٧ ، صحيح مسلم : ج ٢ ص ٧٢٩ ح ١٢٣ ، سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ١٣٢٣ ح ٣٩٩٥ ، سنن النسائي : ج ٥ ص ٩٠ ، مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ١٦ ح ١١٠٣٥ ، السنن الكبرى : ج ٣ ص ٢٨١ ح ٥٧١٠ كلّها نحوه .