دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٠
٢٢٩.الإمام زين العابدين عليه السلام : قالَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : ألا اُخبِرُكُم بِما يَكونُ بِهِ خَيرُ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وإذا كُرِبتُم [١] وَاغتَمَمتُم [٢] دَعَوتُمُ اللّه َ بِهِ فَفَرَّجَ عَنكُم؟ قالوا : بَلى يا رَسولَ اللّه ِ . قالَ : قولوا : «لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ رَبُّنا لا نُشرِكُ بِهِ شَيئا» ثُمَّ ادعوا بِما بَدا لَكُم . [٣]
٢٣٠.الإمام الصادق عليه السلام : كانَ عِلِيُّ بنُ الحُسَين عليه السلام يَدعو بِهذَا الدُّعاءِ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ حُسنَ المَعيشَةِ ، مَعيشَةً أتَقَوّى بِها عَلى جَميعِ حَوائِجي ، وأتَوَصَّلُ بِها فِي الحَياةِ إلى آخِرَتي ، مِن غَيرِ أن تُترِفَني [٤] فيها فَأَطغى ، أو تُقتِرَ [٥] بِها عَلَيَّ فَأَشقى ، أوسِع عَلَيَّ مِن حَلالِ رِزقِكَ وأفِض عَلَيَّ مِن سَيبِ [٦] فَضلِكَ ؛ نِعمَةً مِنكَ سابِغَةً وعَطاءً غَيرَ مَمنونٍ ، ثُمَّ لا تَشغَلني عَن شُكرِ نِعمَتِكَ بِإِكثارٍ مِنها تُلهيني بَهجَتُهُ وتَفتِنّي زَهَراتُ زَهوَتِهِ ، ولا بِإِقلالٍ عَلَيَّ مِنها يَقصُرُ بِعَمَلي كَدُّهُ ويَملاَءُ صَدري هَمُّهُ ، أعطِني مِن ذلِكَ يا إلهي غِنىً عَن شِرارِ خَلقِكَ ، وبَلاغا أنالُ بِهِ رِضوانَكَ ، وأعوذُ بِكَ يا إلهي مِن شَرِّ الدُّنيا وشَرِّ ما فيها . لا تَجعَلِ الدُّنيا عَلَيَّ سِجنا ولا فِراقَها عَلَيَّ حُزنا ، أخرِجني مِن فِتنَتِها مَرضِيّا عَنّي مَقبولاً فيها عَمَلي إلى دارِ الحَيَوانِ ومَساكِنِ الأَخيارِ ، وأبدِلني بِالدُّنيَا الفانِيَةِ نَعيمَ الدّارِ الباقِيَةِ . اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن أزلِها وزِلزالِها ، وسَطَواتِ شَياطينِها وسَلاطينِها ونَكالِها [٧] ، ومِن بَغيِ مَن بَغى عَلَيَّ فيها . اللّهُمَّ مَن كادَني فَكِدهُ ومَن أرادَني فَأَرِدهُ ، وفُلَّ عَنّي حَدَّ مَن نَصَبَ لي حَدَّهُ ، وأطفِ عَنّي نارَ مَن شَبَّ لي وَقودَهُ ، وَاكفِني مَكرَ المَكَرَةِ وَافقَأ عَنّي عُيونَ الكَفَرَةِ ، وَاكفنِي هَمَّ مَن أدخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ ، وَادفَع عَنّي شَرَّ الحَسَدَةِ ، وَاعصِمني مِن ذلِكَ بِالسَّكينَةِ ، وألبِسني دِرعَكَ الحَصينَةَ ، وَاخبَأني [٨] في سِترِكَ الواقي ، وأصلِح لي حالي ، وصَدِّق قَولي بِفِعالي ، وبارِك لي في أهلي ومالي . [٩]
[١] كرَبَهُ الأمرُ : شقّ عليه (المصباح المنير : ص ٥٢٩ «كرب») .[٢] في المصدر : «وأغممتم» ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار .[٣] المحاسن : ج ١ ص ١٠٠ ح ٧١ عن سعيد بن المسيّب ، الدعوات : ص ٥٦ ح ١٤٣ وفيه «اللّه اللّه اللّه » بدل «لا إله إلاّ اللّه » ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٢٠٨ ح ١١ .[٤] المُتْرَفُ : المُتَنَعِّم المتوسّع في ملاذّ الدنيا وشهواتها (النهاية : ج١ ص ١٨٧ «ترف») .[٥] أقْتَرَ اللّه ُ رِزْقَهُ : أي ضيّقه وقلّله (النهاية : ج ٤ ص ١٢ «قتر») .[٦] السَّيْبُ : العطاء (القاموس المحيط : ج ١ ص ٨٤ «سيب») .[٧] النَّكالُ : العُقوبة (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٨٣٤ «نكل») .[٨] خبأ الشيءَ : سَتَرهُ (القاموس المحيط : ج ١ ص ١٣ «خبا») .[٩] الكافي : ج ٢ ص ٥٥٣ ح ١٣ عن أبي بصير ، مصباح المتهجّد : ص ٣٥١ ح ٤٦٦ عن الإمام زين العابدين عليه السلام نحوه وراجع الإقبال : ج ١ ص ٣٠٤ وص ١٣٤ وجمال الاُسبوع : ص ٢٩٥ وص ٢٤١ وبحار الأنوار : ج ٩٠ ص ١٢ ح ٢ .