دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٢
١٩٦.عنه صلى الله عليه و آله : تَزَوَّجوا فَإِنّي مُكاثِرٌ بِكُمُ الاُمَمَ يَومَ القِيامَةِ ، ولا تَكونوا كَرَهبانِيَّةِ النَّصارى . [١]
١٩٧.عنه صلى الله عليه و آله : لا إخصاءَ فِي الإِسلام ولا بُنيانَ كَنيسَةٍ . [٢]
١٩٨.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أعطى مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله شَرائِعَ نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام : التَّوحيدَ وَالإِخلاصَ وخَلعَ الأَندادِ وَالفِطرَةَ الحَنيفِيَّةَ السَّمحَةَ ، ولا رَهبانِيَّةَ ولا سِياحَةَ ، أحَلَّ فيهَا الطَّيِّباتِ وحَرَّمَ فيهَا الخَبائِثَ ، ووَضَعَ عَنهُم إصرَهُم [٣] وَالأَغلالَ [٤] الَّتي كانَت عَلَيهِم . [٥]
١٩٩.عنه عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَـتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ» ـ : نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ في أميرِ المُؤمِنين عليه السلام وبِلال وعُثمانَ بنِ مَظعون ، فَأَمّا أميرُ المُؤمِنين عليه السلام فَحَلَفَ ألاّ يَنامَ بِاللَّيلِ أبَدا ، وأمّا بِلالٌ فَإِنَّهُ حَلَفَ ألاّ يُفطِرَ بِالنَّهارِ أبَدا ، وأمّا عُثمانُ بنُ مَظعونٍ فَإِنَّهُ حَلَفَ ألاّ يَنكِحَ أبَدا . فَدَخَلَتِ امرَأَةُ عُثمان عَلى عائِشَةَ وكانَتِ امرَأَةً جَميلَةً ، فَقالَت عائِشَة : ما لي أراكِ مُعَطَّلَةً؟ فَقالَت : ولِمَن أتَزَيَّنُ؟ فَوَاللّه ِ ما قارَبَني زَوجي مُنذُ كَذا وكَذا ، فَإِنَّهُ قَد تَرَهَّبَ ولَبِسَ المُسوحَ وزَهِدَ فِي الدُّنيا . فَلَمّا دَخَلَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله أخبَرَتهُ عائِشَة بِذلِكَ ، فَخَرَجَ فَنادَى الصَّلاةَ جامِعَةً ، فَاجتَمَعَ النّاسُ ، فَصَعِدَ المِنبَرَ فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : ما بالُ أقوامٍ يُحَرِّمونَ عَلى أنفُسِهِمُ الطَّيِّباتِ؟! ألا إنّي أنامُ بِاللَّيلِ ، وأنكِحُ ، واُفطِرُ بِالنَّهارِ ، فَمَن رَغِبَ عَن سُنَّتي فَلَيسَ مِنّي . فَقاموا هؤُلاءِ فَقالوا : يا رَسولَ اللّه ، فَقَد حَلَفنا عَلى ذلِكَ ! فَأَنزَلَ اللّه ُ تَعالى : «لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِى أَيْمَـنِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الاْءَيْمَـنَ فَكَفَّـرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَـكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـثَةِ أَيَّامٍ ذَ لِكَ كَفَّـرَةُ أَيْمَـنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ» [٦] الآية . [٧]
[١] السنن الكبرى : ج ٧ ص ١٢٥ ح ١٣٤٥٧ عن أبي اُمامة ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : ج ٤ ص ٣٨٥ ح ١٧٨٢ ، كنز العمّال : ج ١٦ ص ٢٧٥ ح ٤٤٤٣٢ .[٢] السنن الكبرى : ج ١٠ ص ٤١ ح ١٩٧٩٣ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ١٦ ص ٢٧٣ ح ٤٤٤١٧ ؛ الجعفريّات : ص ٨٠ ، النوادر للراوندي : ص ١٦٩ ح ٢٦٤ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيهما «كنيسة محدثة» بدل «بنيان كنيسة» .[٣] الإصر : الإثم والعقوبة ، وأصله من الضيق والحبس ، يقال : أصره إذا حبسه وضيّق عليه (النهاية : ج ١ ص ٥٢ «أصر») .[٤] الغُلّ : طوق من حديد يجعل في العنق ، والجمع : أغلال (المصباح المنير : ص ٤٥٢ «غل») . أي ما كان محرّما عليهم من التكاليف الشاقّة ؛ نحو قرْض موضع النجاسة من الجلد والثوب ، وإحراق الغنائم ، وتحريم السبت ، وذِكر الأغلال مَثَلٌ لها ؛ فكأنّهم غُلّوا عنها (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٣٣٠ «غلل») .[٥] الكافي : ج ٢ ص ١٧ ح ١ ، المحاسن : ج ١ ص ٤٤٨ ح ١٠٣٥ ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ٣١٧ ح ١ .[٦] المائدة : ٨٩ .[٧] تفسير القمّي : ج ١ ص ١٧٩ عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ١١٦ ح ٤ .