دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٨
٢٢٧.صحيح مسلم عن أبي مالك عن أبيه : أنَّهُ سَمِعَ النَّبِي صلى الله عليه و آله وأتاهُ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، كَيفَ أقولُ حينَ أسأَلُ رَبّي؟ قالَ : قُل : «اللّهُمَّ اغفِر لي وَارحَمني وعافِني وَارزُقني» ويَجمَعُ أصابِعَهُ إلاَّ الإِبهامَ ؛ فَإِنَّ هؤُلاءِ تَجمَعُ لَكَ دُنياكَ وآخِرَتَكَ . [١]
٢٢٨.مسند أبي يَعلى عن أنس : كانَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله إذا فَقَدَ الرَّجُلَ مِن إخوانِهِ ثَلاثَةَ أيّامٍ سَأَلَ عَنهُ ، فَإِن كانَ غائِبا دَعا لَهُ ، وإن كانَ شاهِدا زارَهُ ، وإن كانَ مَريضا عادَهُ ، فَفَقَدَ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ فِي اليَومِ الثّالِثِ ، فَسَأَلَ عَنهُ ، فَقيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، تَرَكناهُ مِثلَ الفَرخِ لا يَدخُلُ في رَأسِهِ شَيءٌ إلاّ خَرَجَ مِن دُبُرِهِ ، قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لِبَعضِ أصحابِهِ : عودوا أخاكُم . قالَ : فَخَرَجنا مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله نَعودُهُ ، وفِي القَومِ أبو بَكر وعُمَر ، فَلَمّا دَخَلنا عَلَيهِ إذ هُوَ كَما وُصِفَ لَنا ، قالَ : فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : كَيفَ تَجِدُكَ؟ قالَ : لا يَدخُلُ في رَأسي شَيءٌ إلاّ خَرَجَ مِن دُبُري ! قالَ : ومِمَّ ذاكَ؟ قالَ : يا رَسولَ اللّه ، مَرَرتُ بِكَ وأنتَ تُصَلِّي المَغرِبَ فَصَلَّيتُ مَعَكَ وأنتَ تَقرَأُ هذِهِ السّورَةَ «الْقَـارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ» [٢] إلى آخِرِها «نَارٌ حَامِيَةُ» ، قالَ : فَقُلتُ : اللّهُمَّ ما كانَ لي من ذَنبٍ أنتَ مُعَذِّبي عَلَيهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّل لي عُقوبَتَهُ فِي الدُّنيا ، فَنَزَلَ بي ما تَرى . قالَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : بِئسَ ما قُلتَ ، ألا سَأَلتَ اللّه َ أن يُؤتِيَكَ فِي الدُّنيا حَسَنَةً ، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، ويَقِيَكَ عَذابَ النّارَ؟! قالَ : فَأَمَرَهُ النَّبِي صلى الله عليه و آله فَدَعا بِذلِكَ ، ودَعا لَهُ النَّبِي صلى الله عليه و آله ، فَقامَ كَأَنَّما نَشِطَ مِن عِقالٍ [٣] . [٤]
[١] صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢٠٧٣ ح ٣٦ ، مسند ابن حنبل : ج ٥ ص ٣٨١ ح ١٥٨٧٧ وفيه «واهدني» بدل «وعافني» و ح ١٥٨٨١ عن أبي طارق بن أشيم ، الأدب المفرد : ص ١٩٦ ح ٦٥١ عن سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي وكلاهما نحوه .[٢] القارعة : ١ و ٢ .[٣] يقال للمريض إذا بَرأ ، وللمغشيّ عليه إذا أفاق : كأنّما اُنشِطَ من عِقَال . ونَشِطَ : أي حُلَّ . قال ابن الأثير : وكثيرا ما يجيء في الرواية «كأنّما نَشِطَ من عِقالٍ» وليس بصحيح (لسان العرب : ج ٧ ص ٤١٤ «نشط») .[٤] مسند أبي يعلى : ج ٣ ص ٣٨١ ح ٣٤١٦ ، المطالب العالية : ج ٢ ص ٣٤٥ ح ٢٤٣٦ ، الدرّ المنثور : ج ٨ ص ٦٠٨ .