دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٠
٤٦٩.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ نَعيمَ الدُّنيا أقَلُّ وأصغَرُ عِندَ اللّه ِ مِن خُرءِ بُعَيضَةٍ ، ولَو عَدَلَت عِندَ اللّه ِ جَناحَ ذُبابٍ لَم يَكُن لِمُسلِمٍ بِها لَحاقٌ ، ولا لِكافِرٍ خَلاقٌ [١] . [٢]
٤٧٠.حِلية الأَولياء عن زيدِ بن ثابِت : نامَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله عَلى حَصيرٍ فَأَثَّرَ في جَنبِهِ ، فَقالَت لَهُ عائِشَةُ : يا رَسولَ اللّه هذا كِسرى وقَيصَر في مُلكٍ عَظيمٍ ، وأنتَ رَسولُ اللّه ِ لا شَيءَ لَكَ ؛ تَنامُ عَلَى الحَصيرِ وتَلبَسُ الثَّوبَ الرَّديءَ! فَقالَ لَها رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : يا عائِشَةُ ، لَو شِئتُ أن تَسيرَ مَعِيَ الجِبالُ ذَهَبا لَسارَت ، ولَقَد أتاني جِبريل بِمَفاتيحِ خَزائِنِ الدُّنيا فَلَم اُرِدها . اِرفَعِي الحَصيرَ ! فَرَفَعَتهُ ، فَإِذا تَحتَ كُلِّ زاوِيَةٍ مِنها قَضيبٌ مِن ذَهَبٍ ما يَحمِلُهُ الرَّجُلُ ، فَقالَ : اُنظُري إلَيها يا عائِشَة ، إنَّ الدُّنيا لا تَعدِلُ عِندَ اللّه ِ مِنَ الخَيرِ قَدرَ جَناحِ بَعوضَةٍ . ثُمَّ غارَتِ القُضبانُ . [٣]
٢ / ٢
ما لَها قَدرٌ ولا وَزنٌ
٤٧١.الإمام عليّ عليه السلام : اِحذَروا هذِهِ الدُّنيا الخَدّاعَةَ الغَرّارَةَ . . . فَما لَها عِندَ اللّه ِ قَدرٌ ولا وَزنٌ ، ولا خَلقٌ ـ فيما بَلَغَنا ـ خَلقا أبغَضَ إلَيهِ مِنها ، وما نَظَرَ إلَيها مُذ خَلَقَها . ولَقَد عُرِضَت عَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله بِمَفاتيحِها وخَزائِنِها لا يَنقُصُهُ ذلِكَ مِن حَظِّهِ مِنَ الآخِرَةِ فَأَبى أن يَقبَلَها ؛ لِعِلمِهِ أنَّ اللّه َ ـ عَزَّ وجَلَّ ثَناؤُهُ ـ أبغَضَ شَيئا فَأَبغَضَهُ ، وصَغَّرَ شَيئا فَصَغَّرَهُ ، وألاّ يَرفَعَ ما وَضَعَ اللّه ُ ـ جَلَّ ثَناؤُهُ ـ وألاّ يُكثِرَ ما أقَلَّ اللّه ُ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ ، ولَو لَم يُخبِركَ عَن صِغَرِها عِندَ اللّه ِ ، إلاّ أنَّ اللّه َ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ أصغَرَها عَن أن يَجعَلَ خَيرَها ثَوابا لِلمُطيعينَ ، وأن يَجعَلَ عُقوبَتَها عِقابا لِلعاصينَ [٤] . [٥]
[١] الخَلاق : النَّصيب (المصباح المنير : ص ١٨٠ «خلق») .[٢] تاريخ المدينة : ج ٢ ص ٥٥٧ عن الشعبي .[٣] حلية الأولياء : ج ٧ ص ٢٦٢ وراجع الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٤٦٦ .[٤] جواب «لو» محذوف وتقديره : «لكفى» كما في بحار الأنوار .[٥] دستور معالم الحكم : ص ٣٧ و ص ٣٩ ؛ بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١٠٨ و ١١٠ ح ١٠٩ نقلاً عن عيون الحكم والمواعظ وفيه «الغدّارة» بدل «الغرّارة» .