دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٢
٥٧٨.عنه صلى الله عليه و آله : حُبُّ الدُّنيا رَأسُ كُلِّ خَطيئَةٍ ، ومِفتاحُ كُلِّ سَيِّئَةٍ ، وسَبَبُ إحباطِ [١] كُلِّ حَسَنَةٍ . [٢]
٥٧٩.الإمام عليّ عليه السلام : أيُّهَا النّاسُ! إيّاكُم وحُبَّ الدُّنيا ؛ فَإِنَّها رَأسُ كُلِّ خَطيئَةٍ ، وبابُ كُلِّ بَلِيَّةٍ ، وقِرانُ كُلِّ فِتنَةٍ ، وداعي كُلِّ رَزِيَّةٍ . [٣]
٥٨٠.عنه عليه السلام : ألا وحُبُّ الدُّنيا رَأسُ كُلِّ خَطيئَةٍ ، وبابُ كُلِّ بَلِيَّةٍ ، ومَجمَعُ كُلِّ فِتنَةٍ ، وداعِيَةُ كُلِّ ريبَةٍ [٤] . [٥]
٥٨١.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ ما مِن عَمَلٍ بَعدَ مَعرِفَةِ اللّه ِ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ ومَعرِفَةِ رَسولِهِ صلى الله عليه و آله أفضَلَ مِن بُغضِ الدُّنيا ، وإنَّ لِذلِكَ لَشُعَبا كَثيرَةً [٦] ، ولِلمَعاصي شُعَبا : فَأَوَّلُ ما عُصِيَ اللّه ُ بِهِ الكِبرُ ؛ وهِيَ مَعصِيَةُ إبليسَ حينَ أبى وَاستَكبَرَ وكانَ مِنَ الكافِرينَ ، وَالحِرصُ ؛ وهِيَ مَعصِيَةُ آدَم وحَوّاءَ حينَ قالَ اللّه ُ لَهُما : «كُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّــلِمِين» [٧] ، فَأَخَذا ما لا حاجَةَ بِهِما إلَيهِ ، فَدَخَلَ ذلِكَ عَلى ذُرِّيَّتِهِما إلى يَومِ القِيامَةِ ، وذلِكَ أنَّ أكثَرَ ما يَطلُبُ ابنُ آدَمَ ما لا حاجَةَ بِهِ إلَيهِ ، ثُمَّ الحَسَدُ ؛ وهِيَ مَعصِيَةُ ابنِ آدَمَ حَيثُ حَسَدَ أخاهُ فَقَتَلَهُ ، فَتَشَعَّبَ مِن ذلِكَ : حُبُّ النِّساءِ ، وحُبُّ الدُّنيا ، وحُبُّ الرِّئاسَةِ ، وحُبُّ الرّاحَةِ ، وحُبُّ الكَلامِ ، وحُبُّ العُلُوِّ وَالثَّروَةِ ، فَصِرنَ سَبعَ خِصالٍ ، فَاجتَمَعنَ كُلُّهُنَّ في حُبِّ الدُّنيا ، فَقالَ الأَنبِياء وَالعُلَماء بَعدَ مَعرِفَةِ ذلِكَ : حُبُّ الدُّنيا رَأسُ كُلِّ خَطيئَةٍ . [٨]
[١] حَبِط عملُهُ : بَطَل ثوابُه . وأحبَطَهُ اللّه ُ تعالى (الصحاح : ج ٣ ص ١١١٨ «حبط») .[٢] إرشاد القلوب : ص ٢١ ، أعلام الدين : ص ٣٤٠ عن أبي هريرة ، عدّة الداعي : ص ٢٩٤ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٨٢ ح ١٠ .[٣] تحف العقول : ص ٢١٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٥٤ ح ٩٧ .[٤] الرِّيْبة : الشكُّ ، وقيل : الشكّ مع التُّهمة (النهاية : ج ٢ ص ٢٨٦ «ريب») .[٥] مطالب السؤول : ص ٥٢ ؛ بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٣ ح ٨٦ .[٦] «إنّ لذلك» أي لبُغض الدنيا ، «لَشُعَبا» أي من الصفات الحسنة والأعمال الصالحة ، وهي ضدّ شعب المعاصي (مرآة العقول : ج ٨ ص ٢٧٩) .[٧] الأعراف : ١٩ .[٨] الكافي : ج ٢ ص ١٣٠ ح ١١ وص ٣١٧ ح ٨ كلاهما عن الزهري محمّد بن مسلم بن شهاب ، مشكاة الأنوار : ص ٤٦٥ ح ١٥٥٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٥٩ ح ٢٩ .