دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٦
٥٠١.الإمام زين العابدين عليه السلام : مِن هَوانِ الدُّنيا عَلَى اللّه ِ تَعالى أنَّ يَحيَى بنَ زَكَرِيّا عليه السلام اُهدِيَ رَأسُهُ [ إلى ] [١] بَغِيٍّ في طَستٍ مِن ذَهَبٍ ، فيهِ تَسلِيَةٌ لِحُرٍّ فاضِلٍ يَرَى النّاقِصَ الدَّنِيَّ يَظفُرُ مِنَ الدُّنيا بِالحَظِّ السَّنِيِّ ، كَما أصابَت تِلكَ الفاجِرَةُ تِلكَ الهَدِيَّةَ العَظيمَةَ . [٢]
٥٠٢.عنه عليه السلام : خَرَجنا مَعَ الحُسَينِ عليه السلام فَما نَزَلَ مَنزِلاً ولاَ ارتَحَلَ مِنهُ إلاّ ذَكَرَ يَحيَى بنَ زَكَرِيّا عليه السلام وقَتلَهُ ، وقالَ يَوما : ومِن هَوانِ الدُّنيا عَلَى اللّه ِ أنَّ رَأسَ يَحيَى بنَ زَكَرِيّا عليه السلام اُهدِيَ إلى بَغِيٍّ مِن بَغايا بَني إسرائيل . [٣]
٥٠٣.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه َ لَيَتَعاهَدُ عَبدَهُ المُؤمِنَ بِالبَلاءِ كَما يَتَعاهَدُ الغائِبُ أهلَهُ بِالطُّرَفِ [٤] ، وإنَّهُ لَيَحميهِ الدُّنيا كَما يَحمِي الطَّبيبُ المَريضَ . [٥]
٥٠٤.عنه عليه السلام : إنَّ اللّه َ يَطَّلِعُ عَلَى الدُّنيا في كُلِّ يَومٍ مَرَّةً أو مَرَّتَينِ ، فَيَقولُ : يا دُنيا ، أنتِ دَنِيَّةٌ فَتَكَدَّري عَلى عَبدِيَ المُؤمِنِ ولا تَحَلّي لَهُ فَيُفتَتَنَ . [٦]
٥٠٥.الزهد عن وَهب بن مُنَبِّه ـ في ذِكرِ كَلامِهِ ت ولا يُعجِبُكُما زينَتُهُ ولا ما مُتِّع بِهِ ، ولا تَمُدّانِ إلى ذلِكَ أعيُنَكُما ، فَإِنَّها زَهرَةُ الحَياةِ الدُّنيا وزينَةُ المُترَفينَ ، وإنّي لَو شِئتُ أن اُزَيِّنَكُما مِنَ الدُّنيا بِزينَةٍ يَعلَمُ فِرعون حينَ يَنظُرُ إلَيها أنَّ مَقدُرَتَهُ تَعجِزُ عَن مِثلِ ما اُوتيتُما فَعَلتُ ، ولكِنّي أرغَبُ بِكُما عَن ذلِكَ وأزويهِ [٧] عَنكُما ، وكَذلِكَ أفعَلُ بِأَولِيائي ، وقَديما ما خِرتُ لَهُم في ذلِكَ ، فَإِنّي لاَءَذودُهُم عَن نَعيمِها ورَخائِها كَما يَذودُ الرّاعِي الشَّفيقُ إ بِلَهُ عَن مَراتِعِ الهَلَكَةِ ، وإنّي لاَُجَنِّبُهُم سَلوَتَها وعَيشَها كَما يُجَنِّبُ الرّاعِي الشَّفيقُ إ بِلَهُ عَن مَبارِكِ الغِرَّةِ ، وما ذلِكَ لِهَوانِهِم عَلَيَّ ، ولكِن لِيَستَكمِلوا نَصيبَهُم مِن كَرامَتي سالِما مَوفورا ؛ لَم تَكلِمهُ [٨] الدُّنيا ، ولَم يُطغِهِ [٩] الهَوى . [١٠]
[١] ما بين المعقوفين إضافة منّا يقتضيها السياق .[٢] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٧٦ .[٣] الإرشاد للمفيد : ج ٢ ص ١٣٢ عن عليّ بن يزيد ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٢١ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٢٩ كلاهما عن عليّ بن زيد ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٨٥ ، عوالي اللآلي : ج ٤ ص ٨١ ح ٨٣ نحوه من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٩٨ ح ١٠ .[٤] أطرف الرجل : أعطاه ما لم يعطه أحدا قبله ، وأطرفت فلانا شيئا ، أي : أعطيته شيئا لم يملك مثله فأعجبه (لسان العرب : ج٨ ص ١٤٥ «طرف») .[٥] الكافي : ج ٢ ص ٢٥٩ ح ٢٨ عن الحلبي ، تحف العقول : ص ٣٠٠ ، المؤمن : ص ٢١ ح ٢١ عن حمران وفيه «يحميه» بدل «ليحميه الدنيا» ، مسكّن الفؤاد : ص ١١٥ عن حمدان ، مشكاة الأنوار : ص ٥٠٣ ح ١٦٨٣ وليس فيه «بالبلاء» ، التمحيص : ص ٥٠ ح ٩١ عن أبي جميلة وكلّها عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٢١٣ ح ١٩ .[٦] تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٢٠٠ .[٧] زَواهُ : نَحّاه (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٣٩ «زواه») .[٨] الكَلم : الجَرح . وكَلَمَهُ : جَرَحَه (القاموس المحيط : ج ٤ ص ١٧٢ «كلم») .[٩] في الزهد لابن حنبل : «يطفه» ، والصواب ما أثبتناه كما في حلية الأولياء .[١٠] الزهد لابن حنبل : ص ٨٢ ، حلية الأولياء : ج ١ ص ١١ ، الدرّ المنثور : ج ٥ ص ٥٥٧ كلاهما نحوه وراجع عدّة الداعي : ص ١٤٧ و بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤٩ ح ١٨ .