الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٤٧ - ٧ ـ باب معرفة الإمام والردّ إليه
( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) [١] ، وَالْتَمِسُوا [٢] الْبُيُوتَ الَّتِي أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [٣] ؛ فَإِنَّهُ أَخْبَرَكُمْ [٤] أَنَّهُمْ ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ) [٥] إِنَّ اللهَ قَدِ اسْتَخْلَصَ الرُّسُلَ [٦] لِأَمْرِهِ ، ثُمَّ اسْتَخْلَصَهُمْ مُصَدِّقِينَ بِذلِكَ [٧] فِي نُذُرِهِ [٨] ، فَقَالَ : ( وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاّ خَلا فِيها نَذِيرٌ ) [٩] تَاهَ مَنْ جَهِلَ ، وَاهْتَدى مَنْ أَبْصَرَ وَعَقَلَ ؛ إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَقُولُ : ( فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) [١٠] وَكَيْفَ يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِرْ؟! وَكَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يَتَدَبَّرْ [١١]؟! اتَّبِعُوا رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وَأَهْلَ بَيْتِهِ عليهمالسلام [١٢] ، وَأَقِرُّوا بِمَا نَزَلَ [١٣] مِنْ عِنْدِ اللهِ [١٤] ، وَاتَّبِعُوا آثَارَ [١٥] الْهُدى ؛ فَإِنَّهُمْ [١٦] عَلَامَاتُ
[١] الأعراف (٧) : ٣١. المراد بالزينة العلم والعبوديّة ، أو معرفة الإمام. وبالمسجد الصلاة ، أو مطلق العبادة ، أوبيت الذكر. وهو بالحقيقة قلب العالم ، العالم بالله ، الراسخ في العلم والعرفان. انظر شروح الكافي.
[٢] « التمسوا » ، أي اطلبوا ، من الالتماس بمعنى الطلب. انظر : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٧٥ ( لمس ).
[٣] اقتباس من الآية ٣٦ من سورة النور (٢٤) : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ).
[٤] في البحار والكافي ، ح ١٥٤١ : « قد خبّركم ».
[٥] النور (٢٤) : ٣٧.
[٦] « استخلص الرسل » ، أي استخصّهم. يقال : استخلصه لنفسه ، أي استخصّه. والمراد : جعلهم خالصين لأمره ، فارغين عمّا سواه. انظر : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٣٧ ( خلص ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ١٦٨ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٣٠٩.
[٧] في البحار والكافي ، ح ١٥٤١ : « لذلك ».
[٨] في الوافي : « نذوره ». و « النُذُر » إمّا اسم من الإنذار بمعنى الإبلاغ. أو جمع النذير ، وهو المنذر. و « في » على الأوّل للتعليل. والمعنى على الثاني : كائنين في نذره. انظر : مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ؛ الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢٥ ـ ٨٢٦ ( نذر ).
[٩] فاطر (٣٥) : ٢٤.
[١٠] الحجّ (٢٢) : ٤٦.
[١١] في البحار والكافي ، ح ١٥٤١ وكمال الدين : « لم ينذر ».
[١٢] في البحار والكافي ، ح ١٥٤١ وكمال الدين : ـ « وأهل بيته عليهمالسلام ».
[١٣] في « ف » : « نزّل ». وفي « بح » والبحار : « أنزل الله ».
[١٤] في « بس » : « من عنده ».
[١٥] في « بس » وحاشية « بف » : « آيات ».
[١٦] في « بس » : « وإنّهم ». وفي شرح المازندراني : « لأنّهم ». وفي البحار وكمال الدين : « فإنّها ».