الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٧٢ - ٥٣ ـ باب في أن الائمة عليهمالسلام بمن يشبهون ممن مضى وكراهية القول
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ آلِهَةٌ ، يَتْلُونَ عَلَيْنَا بِذلِكَ [١] قُرْآناً ( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ ) [٢]؟
فَقَالَ : « يَا سَدِيرُ ، سَمْعِي وَبَصَرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعْرِي مِنْ هؤُلَاءِ [٣] بَرَاءٌ [٤] ، وَبَرِئَ اللهُ مِنْهُمْ [٥] ، مَا هؤُلَاءِ عَلى دِينِي ، وَلَاعَلى دِينِ آبَائِي ؛ وَاللهِ ، لَايَجْمَعُنِي اللهُ وَإِيَّاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ وَهُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِمْ ».
قَالَ : قُلْتُ : وَعِنْدَنَا قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ رُسُلٌ ، يَقْرَؤُونَ [٦] عَلَيْنَا بِذلِكَ قُرْآناً : ( يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) [٧]؟
فَقَالَ : « يَا سَدِيرُ ، سَمْعِي وَبَصَرِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي [٨] وَلَحْمِي وَدَمِي مِنْ هؤُلَاءِ بَرَاءٌ [٩] ، وَبَرِئَ اللهُ مِنْهُمْ وَرَسُولُهُ ، مَا هؤُلَاءِ عَلى دِينِي ، وَلَاعَلى دِينِ آبَائِي ؛ وَاللهِ [١٠] ، لَا يَجْمَعُنِي اللهُ وَإِيَّاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ وَهُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِمْ ».
قَالَ : قُلْتُ : فَمَا أَنْتُمْ؟
قَالَ : « نَحْنُ خُزَّانُ عِلْمِ اللهِ ، نَحْنُ [١١] تَرَاجِمَةُ [١٢] أَمْرِ [١٣] اللهِ ، نَحْنُ [١٤] قَوْمٌ مَعْصُومُونَ ،
[١] هكذا في النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : « بذلك علينا ».
[٢] الزخرف (٤٣) : ٨٤.
[٣] في البحار : ـ « من هؤلاء ».
[٤] في « ض ، و ، بر ، بف » والوافي : « بريء ». و « البَراء » و « البَريء » سواء في المعنى ، إلاّ أنّ البَراء لا يثنّى ولايجمع ؛ لأنّه مصدر في الأصل ، مثل سمع سماعاً. وأمّا البريء فيثنّى ويجمع ويؤنّث. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٦ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ١١٢ ( برأ ).
[٥] في « ب ، ج » : + « ورسوله ». وفي حاشية « بر » : « والله بريء منهم ورسوله ».
[٦] في « ف » : « ويقرؤُون ».
[٧] المؤمنون (٢٣) : ٥١.
[٨] في « ف » : ـ « وبشري ».
[٩] في « ج ، و ، بر ، بس ، بف » والوافي : « بريء ».
[١٠] في « ألف ، بح » : ـ « الله ». وفي « ب » : ـ « والله ».
[١١] في « ج ، ض ، ف » : « ونحن ».
[١٢] « التَراجِمَة » و « التراجم » : جمع التَرْجَمان ، أو التَرجُمان ، أو التُرجُمان. وهو من يفسّر الكلام بلسان آخر. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٢٨ ( رجم ).
[١٣] في « ب » والبصائر : « وحي ».
[١٤] في « ج ، ض ، ف » : « ونحن ».