الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٩٢ - ١٥ ـ باب نادر جامع في فضل الإمام عليهالسلام وصفاته
إِنَّ الْإِمَامَةَ زِمَامُ [١] الدِّينِ ، وَنِظَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَصَلَاحُ الدُّنْيَا ، وَعِزُّ الْمُؤْمِنِينَ [٢] ؛ إِنَّ الْإِمَامَةَ أُسُّ [٣] الْإِسْلَامِ النَّامِي ، وَفَرْعُهُ [٤] السَّامِي [٥] ؛ بِالْإِمَامِ [٦] تَمَامُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ [٧] ، وَتَوْفِيرُ الْفَيْءِ [٨] وَالصَّدَقَاتِ ، وَإِمْضَاءُ الْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ ، وَمَنْعُ الثُّغُورِ [٩] وَالْأَطْرَافِ.
الْإِمَامُ يُحِلُّ حَلَالَ اللهِ ، وَيُحَرِّمُ حَرَامَ اللهِ ، وَيُقِيمُ حُدُودَ اللهِ ، وَيَذُبُّ [١٠] عَنْ دِينِ اللهِ ، وَيَدْعُو إِلى سَبِيلِ رَبِّهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَالْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ.
الْإِمَامُ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ ، الْمُجَلِّلَةِ [١١] بِنُورِهَا لِلْعَالَمِ [١٢] ، وَهِيَ فِي الْأُفُقِ بِحَيْثُ
[١] « الزمام » من الزَمّ بمعنى الشدّ ، وهو الحبل الذي يجعل في البُرَة والخشبة ، أو الخيط الذي يشدّ في البُرَة أو فيالخِشاش ، ثمّ يشدّ في طرفه المِقْوَد ، وقد يسمّى المِقْوَد زماماً. انظر : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٤٤ ؛ لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٧٢ ( زمم ).
[٢] في « ف » : « زمام للدين ، ونظام للمسلمين ، وصلاح للدنيا ، وعزّ للمؤمنين ».
[٣] « الاسّ » : أصل البناء ، وكذلك الأساس ، والأسس مقصور منه. وجمع الاسّ : إساس. وجمع الأساس : اسُس. الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٠٣ ( أسس ).
[٤] فرع كلّ شيء أعلاه. ويقال : هو فَرع قومه : للشريف منهم. الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٦ ( فرع ).
[٥] « السامي » : العالي المرتفع ، من سما الشيءُ يَسْمُوا سُمُوّاً ، أي ارتفع وعلا. انظر : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٩٧ ( سمو ).
[٦] في حاشية « بح » : « بالإمامة ».
[٧] في حاشية « ج » : « والصيام والجهاد » بدل « والجهاد والصيام ».
[٨] أصل الفيء : الرجوع. يقال : فاءَ يفيء فِئَةً وفُيُوءاً ، كأنّه كان في الأصل لهم فرجع إليهم. النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٨ ( فيأ ).
[٩] « الثُغور » : جمع الثَغْر ، وهو ما يلي دارالحرب ، وموضع المخافة في فروج البلدان ، والموضع الذي يكون حدّاً فاصلاً بين بلاد المسلمين والكفّار ، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥١٢ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٣ ( ثغر ).
[١٠] في شرح المازندراني : « الذبّ : الدفع والمنع. حذف مفعوله ؛ للدلالة على التعميم ، أي يدفع عن دين الله كلّ مالايليق به من الزيادة والنقصان ». وانظر : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٢٦ ( ذبب ).
[١١] « المُجَلِّلة » : المُغَطِّيَة. يقال : جلّل المطر الأرضَ ، أي عمّها وطبّقَها فلم يَدَع شيئاً إلاّغطّى عليه. ومنه يقال : جلَّلتُ الشيء ، إذا غطّيتَه. انظر : المصباح المنير ، ص ١٠٦ ( جلل ).
[١٢] في « بر » : « العالم ».