الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٨٤ - ١٤ ـ باب أن الائمة عليهمالسلام هم أركان الارض
الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحُ وَالرُّسُلُ بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا بِهِ لِمُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وَلَقَدْ حُمِلْتُ عَلى مِثْلِ حَمُولَتِهِ [١] وَهِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم يُدْعى فَيُكْسى [٢] وَأُدْعى فَأُكْسى ، وَيُسْتَنْطَقُ وَأُسْتَنْطَقُ ، فَأَنْطِقُ عَلى حَدِّ [٣] مَنْطِقِهِ ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ [٤] خِصَالاً مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلِي : عُلِّمْتُ [٥] الْمَنَايَا [٦] وَالْبَلَايَا وَالْأَنْسَابَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ، فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي ، وَلَمْ يَعْزُبْ [٧] عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي [٨] ، أُبَشِّرُ [٩] بِإِذْنِ اللهِ ، وَأُؤَدِّي عَنْهُ ، كُلُّ ذلِكَ مِنَ اللهِ ، مَكَّنَنِي فِيهِ [١٠] بِعِلْمِهِ ». [١١]
[١] « الحَمُولَة » : الإبل التي تحمل ، وكذلك كلّ ما احتمل عليه الحيّ من حمار أو غيره ، سواء كانت عليه الأحمال أولم تكن. و « الحُمُولة » : الأحمال. وكلاهما محتمل هنا. والمعنى : كلّفني الله ربّي مثل ما كلّف محمّداً من أعباء التكليف والهداية. وأمّا العبارة فقُرئت على ثلاثة أوجه : الأوّل : حُمِلْتُ على مثل حَمُولته أو حُمُولته. الثاني : حَمَلْتُ على مثل حُمُولته ، أي حملت أحمالي على مثل ما حمل صلىاللهعليهوآلهوسلم أحماله عليه. الثالث : حُمِلَتْ عليّ مثل حُمُولته ، فالحُمولة بمعنى الحمل لا المحمول عليه. انظر : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٧٨ ( حمل ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٢٢١ ؛ الوافي ، ج ٣ ، ص ٥١٤ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٣٧٠.
[٢] قال في الوافي : « يدعى فيكسى ، يعني يوم القيامة. وكأنّ الدعوة كناية عن الإقبال الذي مرّ بيانه في شرح حديث جنود العقل والجهل ، وهو السير إلى الله في سلسلة العود. والكسوة كناية عن تغشّيهما بنور الجبّار ، وغفران إنّيّتهما في الجليل الغفّار ، واضمحلال وجودهما في الواحد القهّار ».
[٣] في حاشية « بر » : « حذو ».
[٤] في « ف » : « اوتيتُ ».
[٥] في « ض » : + « علم ».
[٦] « المنايا » : جمع المنيّة ، وهي الموت من المَني بمعنى التقدير ؛ لأنّها مقدّرة بوقت مخصوص. والمراد : آجال الناس. انظر : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٨ ؛ لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٩٢ ( منى ).
[٧] في الوافي : « لم يغرب ». و « لم يَعْزُب » و « لم يَعزِب » ، أي لم يبعد ولم يغب. يقال : عَزَب عنّي فلان يَعْزُبويَعْزِب ، أي بَعُدَ وغاب. انظر : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨١ ( عزب ).
[٨] في « ب ، ض ، بح » : ـ « عنّي ». قال في الوافي : « لم يفتني ما سبقني » أي علم ما مضى ؛ « ما غاب عنّي » أي علم ما يأتي.
[٩] في البصائر ، ص ٢٠٠ : « أنشر ».
[١٠] في حاشية « بر » : « منه ».
[١١] بصائر الدرجات ، ص ٢٠٠ ، ح ٣ ، عن أحمد بن محمّد وعبدالله بن عامر ، عن محمّد بن سنان ؛ وفيه ، ص ٢٦٦ ، ح ٢ ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سلام ، عن مفضّل بن عمر ، من قوله : « اعطيت خصالاً » ، وفيهما مع اختلاف