الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٣ - (١) كتاب العقل والجهل
لِي [١] فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ ، احْتَمَلْتُهُ عَلَيْهَا ، وَاغْتَفَرْتُ فَقْدَ مَا سِوَاهَا ، وَلَا أَغْتَفِرُ [٢] فَقْدَ عَقْلٍ وَلَا دِينٍ ؛ لِأَنَّ مُفَارَقَةَ الدِّينِ مُفَارَقَةُ الْأَمْنِ ، فَلَا يَتَهَنَّأُ [٣] بِحَيَاةٍ مَعَ مَخَافَةٍ ، وَفَقْدُ الْعَقْلِ فَقْدُ الْحَيَاةِ ، وَلَا يُقَاسُ إِلاَّ بِالْأَمْوَاتِ » [٤].
٣١ / ٣١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسى ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ [٥] ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَلِيٍّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : إِعْجَابُ [٦] الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ دَلِيلٌ عَلى ضَعْفِ عَقْلِهِ » [٧].
٣٢ / ٣٢. أَبُو عَبْدِ اللهِ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليهالسلام ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَهُ أَصْحَابُنَا وَذُكِرَ الْعَقْلُ ، قَالَ : فَقَالَ : « لَا يُعْبَأُ بِأَهْلِ الدِّينِ مِمَّنْ [٨] لَاعَقْلَ لَهُ ».
راسخة فيه. وقوله عليهالسلام : « لي » على تضمين معنى الثبوت أو الظهور ، أي ثابتاً لي ذلك ، أو ظاهراً عندي. أو على معنى « لأجلي » ، يعني لأجل إعانتي في إنجائه من العقوبات. راجع شروح الكافي.
[١] في « ض ، بح » وتحف العقول : ـ « لي ».
[٢] في حاشية « ض » : « ولا أغفر ».
[٣] في « بح » : « فلم يتهنّأ ». وفي « بس » : « فلا يُتَهنّأ ». ومعنى « فلا يَتَهَنَّأُ بحياة » ، أي لايسوغ له ولا يَلَذُّ ، يقال : تَهَنَّأَبالطعام ، أي ساغ له ولذّ. انظر : أقرب الموارد ، ج ٥ ، ص ٦٥١ ( هنأ ).
[٤] تحف العقول ، ص ٢١٩ ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١ ، ص ١٢١ ، ح ٣٢.
[٥] في « ج » : « الحسن بن موسى ، عن إبراهيم المحاربي ، عن الحسن بن موسى ، عن موسى بن عبدالله ».
[٦] « الإعجاب » مصدر ، اعْجِبَ فلان بنفسه وبرأيه ، أي أعجبه رأيُه واستحسنه ، أو ترفّع وتكبّر واستكبر. انظر : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٧٧ ؛ المصباح المنير ، ص ٣٩٣ ( عجب ).
[٧] تحف العقول ، ص ٩٠ ، ضمن وصيّته عليهالسلام لابنه الحسين عليهالسلام ؛ وص ١٠٠ ، ضمن خطبته المعروفة بالوسيلة الوافي ، ج ١ ، ص ١٢٢ ، ح ٣٣ ؛ الوسائل ، ج ١ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٣٩.
[٨] في « ب ، ض ، و ، بح ، بس ، بف » وحاشية : « ج » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني : « بمن ». وفي « ج » : « لمن ».