الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠٢ - ١٥ ـ باب نادر جامع في فضل الإمام عليهالسلام وصفاته
وَالْعِثَارِ [١] ، يَخُصُّهُ اللهُ بِذلِكَ لِيَكُونَ حُجَّتَهُ عَلى عِبَادِهِ ، وَشَاهِدَهُ عَلى خَلْقِهِ ، وَ ( ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ ، وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) [٢].
فَهَلْ يَقْدِرُونَ عَلى مِثْلِ هذَا فَيَخْتَارُونَهُ؟ أَوْ يَكُونُ مُخْتَارُهُمْ بِهذِهِ الصِّفَةِ فَيُقَدِّمُونَهُ؟ تَعَدَّوْا ـ وَبَيْتِ اللهِ ـ الْحَقَّ ، وَنَبَذُوا كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ، وَفِي كِتَابِ اللهِ الْهُدى وَالشِّفَاءُ ، فَنَبَذُوهُ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ، فَذَمَّهُمُ اللهُ وَمَقَّتَهُمْ [٣] وَأَتْعَسَهُمْ [٤] ، فَقَالَ جَلَّ وَتَعَالى : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ ) [٥] وَقَالَ : ( فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ) [٦] وَقَالَ : ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ ) [٧] وَصَلَّى اللهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ [٨] وَآلِهِ [٩] ، وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً [١٠] ». [١١]
« من الخطأ ، بفتح الخاء ، وقد يمدّ ، وهو ضدّ الصواب. أو بكسرها ، وهو الذنب والإثم ، ناظر إلى المؤيّد ؛ لأنّ كمال قوّته في الدين يمنعه من الخطأ ».
[١] « العثار » : السقوط ، يقال : عثر الرجل يعثر عُثوراً ، وعثر الفرس عِثاراً ، إذا أصاب قوائمه شيء فيُصرَع ، أييسقط. ويقال للزلّة : عَثْرَة ؛ لأنّها سقوط في الاسم. انظر : ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١٣٨ ؛ المصباح المنير ، ص ٣٩٢ ( عثر ).
[٢] الحديد (٥٧) : ٢١ ؛ الجمعة (٦٢) : ٤.
[٣] مَقَتَةُ مَقْتاً ومَقَاتَةً : أبغضه ، كمقّته ، فهو مَقيت ومَمْقوت. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٥٨ ( مقت ).
[٤] « أتْعَسَهُمْ » أي أهلكهم ، من التَعْس بمعنى الهلاك ، وأصله الكبّ ، وهو ضدّ الانتعاش بمعنى الانتهاض ، يقال : تَعْساً لفلان ، أي ألزمه الله هلاكاً. انظر : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩١٠ ( تعس ).
[٥] القصص (٢٨) : ٥٠.
[٦] محمّد (٤٧) : ٨.
[٧] غافر (٤٠) : ٣٥.
[٨] في « ب » : « محمّد نبيّه ». وفي « بح ، بف » : « محمّد النبيّ ». وفي « بر » : ـ « النبيّ ».
[٩] في « ف » : + « الأخيار ».
[١٠] في « ب » : ـ « تسليماً كثيراً ».
[١١] الغيبة للنعماني ، ص ٢١٦ ، ح ٦ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٦٧٤ ، المجلس ٩٧ ، ح ١ ، عن الكليني. وفي كمال الدين ، ص ٦٧٥ ، ح ٣٢ ، إلى هذا الحديث طريقان : الطريق الأوّل : عن محمّد بن موسى ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن أبي محمّد القاسم بن العلاء ، عن قاسم بن مسلم ، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم. والطريق الثاني : بسند آخر عن عبدالعزيز بن مسلم. وفي عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢١٦ ، ح ١ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٩٦ ، ح ٢ ،