الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٠٧ - ٤١ ـ باب في شأن ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) وتفسيرها
يَأْتِيهِ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليهالسلام فِي غَيْرِهَا [١]؟ فَإِنَّهُمْ سَيَقُولُونَ : لَا ، فَقُلْ لَهُمْ : فَهَلْ كَانَ لِمَا عَلِمَ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُظْهِرَ [٢]؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَقُلْ لَهُمْ : فَهَلْ [٣] كَانَ فِيمَا أَظْهَرَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم مِنْ عِلْمِ اللهِ ـ عَزَّ ذِكْرُهُ ـ اخْتِلَافٌ؟
فَإِنْ قَالُوا : لَا ، فَقُلْ لَهُمْ : فَمَنْ حَكَمَ [٤] بِحُكْمِ اللهِ [٥] فِيهِ اخْتِلَافٌ ، فَهَلْ خَالَفَ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ـ فَإِنْ قَالُوا : لَا ، فَقَدْ نَقَضُوا أَوَّلَ كَلَامِهِمْ ـ فَقُلْ لَهُمْ : ( ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) [٦].
فَإِنْ قَالُوا : مَنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ؟ فَقُلْ : مَنْ لَايَخْتَلِفُ فِي عِلْمِهِ.
فَإِنْ قَالُوا : فَمَنْ هُوَ ذَاكَ [٧]؟ فَقُلْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم صَاحِبَ ذلِكَ [٨] ، فَهَلْ بَلَّغَ أَوْ لَا؟ فَإِنْ قَالُوا : قَدْ بَلَّغَ ، فَقُلْ [٩] : فَهَلْ مَاتَ [١٠] صلىاللهعليهوآلهوسلم وَالْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُ عِلْماً لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ؟ فَإِنْ قَالُوا : لَا ، فَقُلْ [١١] : إِنَّ [١٢] خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم مُؤَيَّدٌ ، وَ [١٣] لَايَسْتَخْلِفُ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم إِلاَّ مَنْ يَحْكُمُ بِحُكْمِهِ ، وَإِلاَّ مَنْ يَكُونُ مِثْلَهُ إِلاَّ النُّبُوَّةَ ، وَإِنْ [١٤] كَانَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لَمْ يَسْتَخْلِفْ فِي عِلْمِهِ [١٥] أَحَداً ، فَقَدْ ضَيَّعَ مَنْ [١٦] فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ مِمَّنْ
[١] والمعنى : هل له صلىاللهعليهوآلهوسلم علم من غير تينك الجهتين؟ فقوله : « يأتيه » عطف على المنفيّ ، أي يعلمه. ومعنى قوله : « لا » أي ليس لعلمه طريق ثالث ، بل طريقه منحصر في الوحي ، إمّا في ليلة القدر أو غيرها.
[٢] يجوز فيه المبنيّ للفاعل كما يظهر من مرآة العقول.
[٣] في الوسائل : « قل لهم هل » بدل « فقل لهم فهل ».
[٤] في « ف » : « يحكم ».
[٥] في « ف » : + « الذي ». وهو ممّا لابدّ منه إن كان « حكم الله » موصوفاً لا ذا الحال. وفي الوسائل : ـ « الله ».
[٦] آل عمران (٣) : ٧.
[٧] في الوسائل : « من ذاك » بدل « فمن هو ذاك ».
[٨] في الوسائل : « ذاك ».
[٩] في « ف » : + « لهم ».
[١٠] في « ج ، ف » : + « رسول الله ».
[١١] في « ف » : + « لهم ».
[١٢] في « بح » : « فإنّ ».
[١٣] في « ب ، بف » : ـ « و ».
[١٤] في البحار ، ج ٢٥ : « فإن ».
[١٥] في الوسائل : ـ « في علمه ».
[١٦] في « ف » : « ممّن ».