الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢١ - ٤١ ـ باب في شأن ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) وتفسيرها
جَحَدَ ذلِكَ ، فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عِلْمَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَايَقُومُ [١] الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ [٢] وَالْمُحَدَّثُونَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ [٣] عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ بِمَا يَأْتِيهِمْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَعَ الْحُجَّةِ الَّتِي يَأْتِيهِمْ بِهَا [٤] جَبْرَئِيلُ عليهالسلام ».
قُلْتُ [٥] : وَالْمُحَدَّثُونَ أَيْضاً يَأْتِيهِمْ جَبْرَئِيلُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عليهمالسلام؟
قَالَ : « أَمَّا الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ ـ فَلَا شَكَّ [٦] ، وَلَابُدَّ لِمَنْ سِوَاهُمْ ـ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خُلِقَتْ فِيهِ الْأَرْضُ إِلى آخِرِ فَنَاءِ الدُّنْيَا ـ أَنْ يَكُونَ [٧] عَلى أَهْلِ الْأَرْضِ حُجَّةٌ [٨] ، يَنْزِلُ [٩] ذلِكَ [١٠] فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلى مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ [١١].
وَايْمُ اللهِ [١٢] ، لَقَدْ نَزَلَ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ [١٣] بِالْأَمْرِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلى آدَمَ ؛ وَايْمُ اللهِ ، مَا مَاتَ آدَمُ إِلاَّ وَلَهُ وَصِيٌّ ، وَكُلُّ مَنْ بَعْدَ آدَمَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَدْ [١٤] أَتَاهُ الْأَمْرُ فِيهَا ، وَوَضَعَ [١٥]
[١] في « ألف ، بر » : « لا تقوم ».
[٢] في « بف » : « الرسول ».
[٣] في « ألف ، ب ، ض ، و ، بح ، بر » والبحار : « أن يكون ». وفي « ف » : « أن يكونوا عليهمالسلام حجّة ».
[٤] في البحار : « مع ».
[٥] في البحار : « قال : قلت ». وفي مرآة العقول : « الظاهر أنّ قوله : قلت ، كلام الحسن بن العبّاس الراوي ، وضمير قال لأبي جعفر عليهالسلام ».
[٦] في البحار : + « في ذلك ». وفي الوافي : « لم يتعرّض عليهالسلام لجواب السائل ، بل أعرض عنه إلى غيره تنبيهاً له على أنّ هذا السؤال غير مهمّ له ، وإنّما المهمّ له التصديق بنزول الأمر على الأوصياء ليكون حجّة لهم على الأوصياء ليكون حجّة لهم على أهل الأرض ، وأمّا النازل بالأمر هل هو جبرئيل أو غيره ، فليس بمهمّ له. أو أنّه لم ير المصلحة في إظهار ذلك له ؛ لكونه أجنبيّاً ، كما يشعر به قوله عليهالسلام فيما بعد : ما أنتم بفاعلين ».
[٧] هكذا في « ألف ، ب ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار. وفي « ج » والمطبوع : « تكون ».
[٨] في مرآة العقول : « وقوله : أن يكون ، أي من أن يكون. و « حجّة » إمّا مرفوع فالعائد مقدّر ... وإمّا منصوب بكونه خبر « يكون » ، واسمه الضمير الراجع إلى الموصول ».
[٩] في « ألف ، ج ، بر ، بف » : « تنزل ».
[١٠] في البحار : + « الأمر ».
[١١] في البحار : + « وهو الحجّة ».
[١٢] « أيْمُ اللهِ » ، الأصل فيه : أيْمُنُ الله ، وهو اسم وضع للقسم. وللمزيد راجع ما ذكرنا في هامش ح ٦٤٥.
[١٣] في البحار : « الملائكة والروح ».
[١٤] في « بح » : « فقد ».
[١٥] في الوافي : « وَوَضَع ، أي النبيّ الأمر ؛ أو على البناء للمفعول ؛ أو بالتنوين عوضاً عن المضاف إليه ، عطف