الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢٣ - ٤١ ـ باب في شأن ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) وتفسيرها
إِذَا أَتى ظَهَرَ [١] ، وَكَانَ الْأَمْرُ وَاحِداً.
وَايْمُ اللهِ ، لَقَدْ قُضِيَ الْأَمْرُ أَنْ لَايَكُونَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ اخْتِلَافٌ ، وَلِذلِكَ جَعَلَهُمْ [٢] شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ لِيَشْهَدَ مُحَمَّدٌ صلىاللهعليهوآلهوسلم عَلَيْنَا ، وَلِنَشْهَدَ [٣] عَلى شِيعَتِنَا ، وَلِتَشْهَدَ شِيعَتُنَا عَلَى النَّاسِ ، أَبَى [٤] اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِهِ اخْتِلَافٌ ، أَوْ بَيْنَ [٥] أَهْلِ عِلْمِهِ تَنَاقُضٌ ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : « فَضْلُ [٦] إِيمَانِ الْمُؤْمِنِ بِجُمْلَةِ [٧] ( إِنّا أَنْزَلْناهُ ) وَبِتَفْسِيرِهَا [٨] عَلى مَنْ لَيْسَ مِثْلَهُ فِي الْإِيمَانِ بِهَا كَفَضْلِ الْإِنْسَانِ عَلَى الْبَهَائِمِ ، وَإِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَيَدْفَعُ بِالْمُؤْمِنِينَ بِهَا عَنِ الْجَاحِدِينَ لَهَا فِي الدُّنْيَا ـ لِكَمَالِ عَذَابِ الْآخِرَةِ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتُوبُ مِنْهُمْ ـ مَا يَدْفَعُ بِالْمُجَاهِدِينَ عَنِ الْقَاعِدِينَ ، وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ [٩] فِي هذَا الزَّمَانِ جِهَاداً إِلاَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَالْجِوَارَ [١٠] ». [١١]
[١] في البحار : + « الدين ».
[٢] في البحار : + « الله ».
[٣] في البحار : + « نحن ».
[٤] في « ف » : « وأبى ».
[٥] في « ف » : « وبين ».
[٦] في البحار : « ففضل ».
[٧] هكذا في « ب ، ض ، بر » وحاشية « ج ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « بحمله ».
[٨] في « ب ، ف » : « وتفسيرها ».
[٩] في « ف » وشرح المازندراني والبحار : ـ « أنّ ». وفي مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٩٥ : « ولمّا ذكر الجهاد هنا وفيالآية المشار إليها سابقاً ، وكان مظنّة أن يفهم السائل وجوب الجهاد في زمانه عليهالسلام مع عدم تحققّ شرائطه مع المخالفين ، أو مع من يخرج من الجاهلين ، أزال عليهالسلام ذلك التوهّم بقوله « لا أعلم » ، أي هذه الأعمال قائمة مقام الجهاد لمن لم يتمكّن عنه ؛ أو قوله تعالى : (جاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ) [ الحج (٢٢) : ٧٨ ] شاملة لهذه الامور أيضاً ».
[١٠] « الجِوار » : أن تعطي الرجلَ ذِمّةً فيكون بها جارك فتُجيره ، وبمعنى المجاورة يقال : جاوره مجاوَرَةً وجِواراً ، أي صار جاره. والمراد به هنا : المحافظة على الذمّة والأمان ، أو قضاء حقّ المجاورة وحسن المعاشرة مع الجار والصبر على أذاه. وقال العلاّمة المجلسي : « وقيل : المراد بالجوار مجاورة العلماء وكسب التفقّه في الدين. ولا يخفى بُعده ». راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٥ ( جور ).
[١١] الوافي ، ج ٢ ، ص ٥٢ ، ح ٤٨٩ ؛ البحار ، ج ٢٥ ، ص ٧٣ ، ح ٦٣.