الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٠٨ - ٤١ ـ باب في شأن ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) وتفسيرها
يَكُونُ بَعْدَهُ.
فَإِنْ قَالُوا لَكَ : فَإِنَّ عِلْمَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْ : ( حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) [١] إِلى قَوْلِهِ : ( إِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ ) [٢].
فَإِنْ قَالُوا لَكَ : لَايُرْسِلُ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلاَّ إِلى نَبِيٍّ ، فَقُلْ : هذَا الْأَمْرُ الْحَكِيمُ ـ الَّذِي يُفْرَقُ فِيهِ ـ هُوَ [٣] مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ الَّتِي تَنْزِلُ [٤] مِنْ سَمَاءٍ [٥] إِلى سَمَاءٍ ، أَوْ [٦] مِنْ سَمَاءٍ إِلى أَرْضٍ [٧]؟
فَإِنْ [٨] قَالُوا : مِنْ سَمَاءٍ إِلى سَمَاءٍ ، فَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ أَحَدٌ يَرْجِعُ مِنْ طَاعَةٍ إِلى مَعْصِيَةٍ [٩] ، فَإِنْ [١٠] قَالُوا : مِنْ سَمَاءٍ إِلى أَرْضٍ ، وَأَهْلُ الْأَرْضِ أَحْوَجُ الْخَلْقِ إِلى ذلِكَ ، فَقُلْ [١١] : فَهَلْ [١٢] لَهُمْ بُدٌّ مِنْ سَيِّدٍ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ؟ فَإِنْ قَالُوا : فَإِنَّ الْخَلِيفَةَ هُوَ حَكَمُهُمْ [١٣] ، فَقُلْ : ( اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) إِلى قَوْلِهِ ( خالِدُونَ ) [١٤] لَعَمْرِي [١٥] ،
[١] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج ٢٥. وفي المطبوع : + « [ (إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها) ] ».
[٢] الدخان (٤٤) : ١ ـ ٥.
[٣] في « ب » : ـ « هو ».
[٤] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف ». وفي « بح » : « الذي ينزل ». والروح ممّا يذكّر ويؤنّث. وفي المطبوع : « تنزّل » ، أي تتنزّل ، بحذف إحدى التاءين.
[٥] في حاشية « ض » : « السماء ».
[٦] في « ف » : « و ».
[٧] في « ج ، ف » وحاشية « ض ، بر » والوافي : « الأرض ». وفي شرح المازندراني : « الجملة خبريّة بمعنى الاستفهام ».
[٨] في « بح » : « وإن ».
[٩] في « ف ، بح ، بر » : « من طاعته إلى معصيته ».
[١٠] كذا ؛ والسياق يقتضي « وإن ».
[١١] في « ف » : + « لهم ».
[١٢] في « ب » : « هل ».
[١٣] « الحكم » بالتحريك : الحاكم ، وهو القاضي. النهاية ، ج ١ ، ص ٤١٨ ( حكم ).
[١٤] البقرة (٢) : ٢٥٧.
[١٥] « العَمْرُ » و « العُمْرُ » ، هما وإن كانا مصدرين بمعنى ، إلاّ أنّه استعمل في القسم أحدهما ، وهو المفتوح وهو القسم بالحياة. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٥٦ ( عمر ).