الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦١٠ - ٤١ ـ باب في شأن ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) وتفسيرها
وَأَقُولَ : قَدْ عَرَضَتْ لِبَعْضِ أَهْلِ الْأَرْضِ مُصِيبَةٌ [١] مَا هِيَ فِي السُّنَّةِ وَالْحُكْمِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، وَلَيْسَتْ فِي الْقُرْآنِ ، أَبَى اللهُ ـ لِعِلْمِهِ بِتِلْكَ الْفِتْنَةِ ـ أَنْ تَظْهَرَ فِي الْأَرْضِ ، وَلَيْسَ فِي حُكْمِهِ [٢] رَادٌّ لَهَا وَمُفَرِّجٌ عَنْ أَهْلِهَا.
فَقَالَ : هَاهُنَا تَفْلُجُونَ [٣] يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ ـ عَزَّ ذِكْرُهُ ـ قَدْ عَلِمَ بِمَا يُصِيبُ الْخَلْقَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ ، أَوْ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الدِّينِ أَوْ غَيْرِهِ ، فَوَضَعَ الْقُرْآنَ دَلِيلاً [٤].
قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : هَلْ تَدْرِي [٥] يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، دَلِيلُهُ [٦] مَا هُوَ [٧]؟
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : نَعَمْ ، فِيهِ جُمَلُ الْحُدُودِ ، وَتَفْسِيرُهَا عِنْدَ الْحَكَمِ [٨] ، فَقَالَ [٩] : أَبَى اللهُ أَنْ يُصِيبَ عَبْداً بِمُصِيبَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ فِي [١٠] نَفْسِهِ أَوْ [١١] مَالِهِ لَيْسَ فِي أَرْضِهِ مَنْ [١٢] حُكْمُهُ قَاضٍ بِالصَّوَابِ فِي تِلْكَ الْمُصِيبَةِ.
[١] في الوافي : « المصيبة » أي قضيّة مشكلة ومسألة معضلة.
[٢] في شرح المازندراني : « الحكم ، إمّا بالتحريك ، أو بضمّ الحاء وسكون الكاف. والضمير راجع إلى الله ».
[٣] في « بر » : « تُفْلِجُون ». وفي البحار ، ج ٢٥ : « يفلجون ».
[٤] في « ف » : + « عليه ».
[٥] في حاشية « ض » : « أتدري ».
[٦] هكذا في « ف ». وجملة « دليله ما هو » في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعول « تدري ». وفي « بر » : « دليلك ». وفي المطبوع وأكثر النسخ : « دليل ».
[٧] في « ض » والبحار ، ج ٢٥ : « فقال ».
[٨] هكذا في « ض ، بف » أي بالتحريك وليس في غيرهما ما ينافيه ، وهو الذي يقتضيه المقام ، واختاره الفيضفي الوافي وقال : « الحكَم ، بفتح الكاف يعني الحجّة ». وهو الظاهر من كلام المازندراني في شرحه ، حيث قال : « وتفسيرها عند الحاكم العالم بمعانيه ». وفي « بح » : « الحكيم ».
[٩] في « ب ، ف ، بح ، بف » وحاشية « ج ، ض ، بر » والوافي والبحار ، ج ٢٥ : « فقد ».
[١٠] في « بس » : ـ « في ».
[١١] هكذا في « ب ، ج ، ض ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار ، ج ٢٥. وفي « ألف » والمطبوع : + « في ».
[١٢] هكذا في « ب ، ف ، بر ، بس » أي بفتح الميم ، وليس في غيرها ما ينافيه. وفي الوافي ، ج ٢ ، ص ٤١ : لفظة « من » في « من حكمه » إمّا اسم موصول ، فتكون اسم ليس ؛ أو حرف جرّ ، فتكون صلة للخروج الذي يتضمّنه معنى القضاء في قاضٍ ، أي قاضٍ خارج من حكمه بالصواب. وراجع : مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٧١.