الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٠٩ - ٤١ ـ باب في شأن ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) وتفسيرها
مَا فِي الْأَرْضِ وَلَا [١] فِي السَّمَاءِ وَلِيٌّ لِلّهِ [٢] ـ عَزَّ ذِكْرُهُ [٣] ـ إِلاَّ وَهُوَ مُؤَيَّدٌ [٤] ، وَمَنْ أُيِّدَ لَمْ يُخْطِ [٥] ؛ وَمَا فِي الْأَرْضِ عَدُوٌّ لِلّهِ [٦] ـ عَزَّ ذِكْرُهُ [٧] ـ إِلاَّ وَهُوَ مَخْذُولٌ [٨] ، وَمَنْ خُذِلَ لَمْ يُصِبْ ، كَمَا أَنَّ الْأَمْرَ لَابُدَّ مِنْ تَنْزِيلِهِ مِنَ السَّمَاءِ يَحْكُمُ بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ ، كَذلِكَ [٩] لَابُدَّ مِنْ وَالٍ.
فَإِنْ قَالُوا : لَانَعْرِفُ هذَا ، فَقُلْ لَهُمْ [١٠] : قُولُوا مَا أَحْبَبْتُمْ ، أَبَى اللهُ [١١] بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم أَنْ يَتْرُكَ الْعِبَادَ وَلَاحُجَّةَ عَلَيْهِمْ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : ثُمَّ وَقَفَ [١٢] ، فَقَالَ : هَاهُنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ بَابٌ غَامِضٌ [١٣] ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَالُوا : حُجَّةُ اللهِ الْقُرْآنُ؟ قَالَ : إِذَنْ أَقُولَ لَهُمْ : إِنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِنَاطِقٍ يَأْمُرُ وَيَنْهى [١٤] ، وَلكِنْ لِلْقُرْآنِ أَهْلٌ يَأْمُرُونَ وَيَنْهَوْنَ.
[١] في « ف » : « وما ».
[٢] في « ف » : « الله ».
[٣] في « ج » : « عزّ وجلّ ». وفي « بس » : « عزّ وجلّ ذكره ».
[٤] « مُؤَيَّدٌ » ، أي مُقَوَّى ، من الأيْد بمعنى القوّة ، يقال : آدَ الرجلُ يئيدُ أيْداً : اشتدّ وقوي ، وتقول منه : أيّدتُه تأييداً ، أي قوّيته. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٤٣ ( أيد ).
[٥] في « ج » : « لم يخطئ » ، وهو الأصل ، فقلبت الهمزة ياءً ثمّ سقطت الياء بالجازم.
[٦] في « ف » : « الله ».
[٧] في « ألف ، بف » : « عزّ وجلّ ». وفي « ب ، ف ، بح ، بر ، بس » : « عزّ وجلّ ذكره ».
[٨] « مَخْذُول » ، من خَذَلَهُ يَخْذُلُه خِذْلاناً ، أي ترك عَوْنَهُ ونُصْرَتَهُ. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٨٣ ( خذل ).
[٩] في الوافي : + « و ».
[١٠] في « بس ، بف » والوافي : ـ « لهم ».
[١١] هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بس ، بف » وشرح المازندراني. وفي « بر » والمطبوع : + « عزّ وجلّ ».
[١٢] في مرآة العقول : « قال : ثمّ وقف ، أي ترك أبي الكلام ؛ فقال ، أي إلياس. وقيل : ضمير وقف أيضاً لإلياس ، أيقام تعظيماً. والأوّل أظهر ».
[١٣] الغامِضُ من الكلام خلافُ الواضح. قال المجلسي في مرآة العقول : « باب غامض ، أي شبهة مشكلة استشكلها المخالفون لقول عمر عند إرادة النبيّ الوصيّة : حسبنا كتاب الله. وقيل : الغامض بمعنى السائر المشهور ، من قولهم : غمض في الأرض ، إذا ذهب وسار ». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٧٨ ( غمض ).
[١٤] في « بر » : « بأمر ونهي ».