الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥٢ - ٢٣ ـ باب النوادر
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِنَّ اللهَ خَلَقَنَا ، فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا [١] ؛ وَصَوَّرَنَا ، فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا ؛ وَجَعَلَنَا عَيْنَهُ فِي عِبَادِهِ ، وَلِسَانَهُ النَّاطِقَ فِي خَلْقِهِ ، وَيَدَهُ الْمَبْسُوطَةَ عَلى عِبَادِهِ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ ، وَوَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ ، وَبَابَهُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَخُزَّانَهُ [٢] فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ [٣] ؛ بِنَا أَثْمَرَتِ الْأَشْجَارُ ، وَأَيْنَعَتِ [٤] الثِّمَارُ ، وَجَرَتِ الْأَنْهَارُ ؛ وَبِنَا يَنْزِلُ [٥] غَيْثُ السَّمَاءِ ، وَيَنْبُتُ [٦] عُشْبُ [٧] الْأَرْضِ ؛ وَبِعِبَادَتِنَا عُبِدَ اللهُ ، وَلَوْ لا نَحْنُ مَا عُبِدَ اللهُ ». [٨]
٣٦٢ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ) [٩] فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ [١٠] ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَايَأْسَفُ كَأَسَفِنَا ، وَلكِنَّهُ [١١] خَلَقَ أَوْلِيَاءَ لِنَفْسِهِ يَأْسَفُونَ وَيَرْضَوْنَ وَهُمْ مَخْلُوقُونَ مَرْبُوبُونَ [١٢] ، فَجَعَلَ رِضَاهُمْ رِضَا نَفْسِهِ ، وَسَخَطَهُمْ سَخَطَ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ ، وَالْأَدِلاَّءَ عَلَيْهِ ، فَلِذلِكَ صَارُوا كَذلِكَ ، وَلَيْسَ أَنَّ ذلِكَ يَصِلُ إِلَى اللهِ كَمَا يَصِلُ
[١] في « بف » : « خلقتنا ». وفي مرآة العقول : « يمكن أن يقرأ : خُلْقَنا ، بالضمّ ».
[٢] في « ف » : « وخزانته ». وفي التوحيد : « وخزائنه ».
[٣] في « ف » : « في السماء والأرض ».
[٤] « أينعت » : نَضَجت ، أي صارت نضيجة. يقال : يَنَع الثمرُ وأينع ، أي نضج ، أي بلغ وقت أكله. وقال صدرالمتألّهين في شرحه : « ايْنِعَت ، على صيغة المجهول ». وانظر : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٣١٠ ( ينع ).
[٥] في حاشية « ض ، ف ، بح » والتوحيد : « نزل ».
[٦] في حاشية « ض ، ف ، بح » وشرح المازندراني والتوحيد : « ونبت ».
[٧] « العُشْب » : الكلأ الرطب ، ولا يقال له : حشيش حتّى يهيج. الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٢ ( عشب ).
[٨] التوحيد ، ص ١٥١ ، ح ٨ ، بسنده عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي. راجع : الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة ولاة أمر الله وخزنة علمه ، ح ٥١٤ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ١٠٥ ، ح ٩ و ١٣ الوافي ، ج ١ ، ص ٤١٩ ، ح ٣٤٦.
[٩] الزخرف (٤٣) : ٥٥.
[١٠] في التوحيد والمعاني : « المكوّن » بدل « الله ».
[١١] في « بس » : « ولكن ».
[١٢] في التوحيد والمعاني : « مدبّرون ».