الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٤٣ - ٤٧ ـ باب أن الأئمة عليهمالسلام يعلمون متى يموتون و
الْوُجُوهِ [١] الْمَنْسُوبِينَ إِلَى الْخَيْرِ ، فَأُدْخِلْنَا [٢] عَلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهماالسلام ، فَقَالَ لَنَا السِّنْدِيُّ : يَا هؤُلَاءِ ، انْظُرُوا إِلى هذَا الرَّجُلِ هَلْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ؟ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ فُعِلَ [٣] بِهِ ، وَيُكْثِرُونَ فِي ذلِكَ ، وَهذَا مَنْزِلُهُ وَفِرَاشُهُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مُضَيَّقٍ ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [٤] سُوءاً ، وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُ بِهِ [٥] أَنْ يَقْدَمَ فَيُنَاظِرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهذَا هُوَ صَحِيحٌ ، مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ ، فَسَلُوهُ [٦].
قَالَ [٧] : وَنَحْنُ لَيْسَ لَنَا هَمٌّ إِلاَّ النَّظَرُ إِلَى الرَّجُلِ وَإِلى فَضْلِهِ وَسَمْتِهِ [٨] ، فَقَالَ [٩] مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليهماالسلام : « أَمَّا مَا ذَكَرَ [١٠] مِنَ التَّوْسِعَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا ، فَهُوَ عَلى مَا ذَكَرَ [١١] ، غَيْرَ أَنِّي أُخْبِرُكُمْ أَيُّهَا النَّفَرُ [١٢] ، أَنِّي قَدْ سُقِيتُ السَّمَّ فِي سَبْعِ [١٣] تَمَرَاتٍ [١٤] ، وَأَنَا [١٥] غَداً أَخْضَرُّ [١٦] ، وَبَعْدَ غَدٍ أَمُوتُ ».
واحتمل المازندراني كونه على صيغة المعلوم وثمانين مفعوله. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٤ ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ١٢٠.
[١] « الوجوه » : جمع الوَجْه ، وهو سيّد القوم ، أو شريف البلد. راجع : لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٥٦ ( وجه ).
[٢] في « بف » : « فدخلنا ».
[٣] في الأمالي : + « مكروه ». والمراد : ما يوجب هلاكه من سقي السمّ ونحوه.
[٤] المراد بأميرالمؤمنين هارون الرشيد لعنه الله.
[٥] في « ف » : « ننتظر به ». وفي الأمالي والعيون : « ينتظره ». وفي مرآة العقول : « وإنّما ينتظر به ، على المعلوم ، أي هارون ، أو على المجهول ».
[٦] في « ج » وقرب الإسناد : « فسألوه ».
[٧] في « بر » وقرب الإسناد : « فقال ».
[٨] قال الجوهري : « السَمْت : هيئة أهل الخير. يقال : ما أحسن سَمْتَه ، أي هَدْيَه ». الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٥٤ ( سمت ).
[٩] في « ض ، بح ، بس » : « وقال ».
[١٠] في حاشية « ج » والغيبة : « ذكره ».
[١١] في « بح » وقرب الإسناد : « ذكره ».
[١٢] قال الجوهري : « النَفَر ـ بالتحريك ـ : عدّة رجال من ثلاثة إلى عشرة ، والنفير مثله ، وكذلك : النَفْرُ والنَفْرَة بالإسكان ». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٨٣ ( نفر ).
[١٣] في الأمالي : « تسع ».
[١٤] في « ف » : « تميرات ».
[١٥] في « بر ، وحاشية « بف » : « فأنا ».
[١٦] « أخْضَرُّ » ، أي يصير لوني إلى الخُضْرَة ، وهي لون الأخضر. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٦ ( خضر ).