الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٤٥ - ٤٧ ـ باب أن الأئمة عليهمالسلام يعلمون متى يموتون و
الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ، قَالَ :
قُلْتُ لِلرِّضَا عليهالسلام : إِنَّ [١] أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام قَدْ عَرَفَ قَاتِلَهُ ، وَاللَّيْلَةَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا ، وَالْمَوْضِعَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ ؛ وَقَوْلُهُ [٢] ـ لَمَّا سَمِعَ صِيَاحَ [٣] الْإِوَزِّ [٤] فِي الدَّارِ ـ : « صَوَائِحُ [٥] تَتْبَعُهَا نَوَائِحُ [٦] » وَقَوْلُ أُمِّ كُلْثُومٍ : لَوْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ دَاخِلَ الدَّارِ ، وَأَمَرْتَ غَيْرَكَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ؛ فَأَبى عَلَيْهَا ، وَكَثُرَ دُخُولُهُ وَخُرُوجُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِلَا سِلَاحٍ ، وَقَدْ عَرَفَ عليهالسلام أَنَّ ابْنَ مُلْجَمٍ ـ لَعَنَهُ اللهُ [٧] ـ قَاتِلُهُ بِالسَّيْفِ ، كَانَ [٨] هذَا مِمَّا [٩] لَمْ يَجُزْ [١٠] تَعَرُّضُهُ.
فَقَالَ : « ذلِكَ كَانَ ، وَلكِنَّهُ خُيِّرَ [١١]
[١] في « بر ، بس ، بف » : ـ « إنّ ».
[٢] في مرآة العقول : « وقوله ، مرفوع بالابتداء ، وخبره محذوف ، أي مرويّ أو واقع ، وكذا قوله : « وقول امّكلثوم ». ويحتمل أن يكون من قبيل : كلّ رجل وضَيعَتَه. فيحتمل في « قولُهُ » وقوعُ النصب والرفع. والواو في قوله : « وقوله » يحتمل العطف والحاليّة ».
[٣] « الصَيْح » و « الصَيْحَة » و « الصياح » ، بالكسر والضمّ ، والصَيَحان محرّكة : الصوت بأقصى الطاقة. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٤٧ ( صيح ).
[٤] « الإوَزَةُ » و « الإوَزُّ » : البَطّ ، وقد جمعوه بالواو والنون فقالوا : إوَزّون. الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٦٤ ( أوز ).
[٥] في « ف » : « صرائخ ». و « صَوائح » : جمع صائحة ، وهي مؤنّث صائح ، أو صيحة المَناحة. راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٢١ ( صيح ).
[٦] « النوائح » : اسم يقع على النساء يجتمعن في مَناحة ، ويجمع على الأنواح. ونساء نَوْح وأنواح ونُوَّح ونوائحونائحات. والمَناحة والنَوْح : النساء يجتمعن للحزن. لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦٢٧ ( نوح ).
[٧] في « ب ، بح ، بر » والبحار : ـ « لعنه الله ».
[٨] في « ب ، ض » : « كأنّ ».
[٩] في حاشية « ف ، بف » : « ما ».
[١٠] في « بح » وحاشية « بر » : « لم يحسن ». وفي حاشية « ج ، بر ، بف » : « لم يحلّ ».
[١١] في « ف » وحاشية « ج » : « حُيّر ». وفي « ض ، بف » وحاشية « ج ، ف » : « حُيّن ». وفي الوافي « وهذه دلائل واضحة على أنّه لم يشكّ في قتله حينئذٍ ، ومع ذلك فأبى إلاّ الخروج ؛ وهذا ممّا لم يجز تعرّضه في الشرع ، أو لم يحلّ ، أو لم يحسن ، على اختلاف النسخ ، فقد قال الله تعالى : ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) فأجابه عليهالسلام بأنّه صلوات الله عليه خيّر في تلك الليلة ... فاختار لقاء الله ، فسقط عنه وجوب حفظ النفس. وربّما يوجد في بعض النسخ بإهمال الحاء ، فإن صحّت فينبغي حملها على الحيرة في الله تعالى التي هي حيرة اولي الألباب ، دون الحيرة في