الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠٠ - ١٥ ـ باب نادر جامع في فضل الإمام عليهالسلام وصفاته
بِالْإِمَامَةِ [١] ، عَالِمٌ بِالسِّيَاسَةِ [٢] ، مَفْرُوضُ الطَّاعَةِ ، قَائِمٌ بِأَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، نَاصِحٌ لِعِبَادِ اللهِ ، حَافِظٌ لِدِينِ اللهِ.
إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْأَئِمَّةَ ـ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ـ يُوَفِّقُهُمُ اللهُ ، وَيُؤْتِيهِمْ مِنْ مَخْزُونِ [٣] عِلْمِهِ وَحِكَمِهِ مَا لَايُؤْتِيهِ غَيْرَهُمْ ؛ فَيَكُونُ عِلْمُهُمْ فَوْقَ عِلْمِ [٤] أَهْلِ الزَّمَانِ [٥] ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى [٦] : ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) [٧] وَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى : ( وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) [٨] وَقَوْلِهِ فِي طَالُوتَ [٩] : ( إِنَّ اللهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ) [١٠] وَقَالَ لِنَبِيِّهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( أَنْزَلَ [ اللهُ ] [١١] عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ) [١٢]
انظر : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ( حلم ).
[١] « مُضْطَلِعٌ بالإمامة » أي قويّ عليها ، يقال : فلان مُضْطَلِعٌ بهذا الأمر ، أي قويّ عليه ، وهو مفتعل من الضَلاعَة بمعنى القوّة وشدّة الأضلاع. انظر : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥١ ( ضلع ).
[٢] « السِياسَة » : القيام على الشيء بما يُصْلِحُه. النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢١ ( سوس ).
[٣] في « بف » : « مخزن ».
[٤] في « ض » : ـ « علم ».
[٥] في « ب ، ج ، بر ، بف » وحاشية « ف ، بح ، بس » والأمالي والعيون وكمال الدين والمعاني : « زمانهم ». وفي الوافي : « أزمانهم ».
[٦] في « ب ، بح ، بر ، بس ، بف » : « جلّ وتعالى ». وفي « ض » : « عزّ وجلّ ». وقوله : « في قوله تعالى » متعلّق بمقدّر. و « في » للظرفيّة ، أو السببيّة ، أي ذلك مذكور في قوله تعالى ، أو بسبب قوله تعالى. انظر : شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٢٧٥ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٣٩٦.
[٧] يونس (١٠) : ٣٥.
[٨] البقرة (٢) : ٢٦٩.
[٩] « طالوت » : اسم أعجميّ غير منصرف. قيل : أصله : طَوَلوت ، من الطُول ، فقلبت الواو ألفاً. قال المحقّق الشعراني : « والصحيح أنّ طالوت غير عربيّ ، بل معرّب عن كلمة عبريّة مع تغيير جوهريّ في حروفه ، وكان أصله شاول ، فهو مثل يحيى معرّب يوحان ، وعيسى معرّب يشوعا ». انظر : شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٢٧٦.
[١٠] البقرة (٢) : ٢٤٧.
[١١] هكذا في القرآن. وفي النسخ والمطبوع : ـ « الله ». قال المجلسي في مرآة العقول : « فالتغيير إمّا من النسّاخ ، أو منه عليهالسلام نقلاً بالمعنى ».
[١٢] النساء (٤) : ١١٣.